هل يحتفظ القلب المزروع بعمر صاحبه الأصلي، أم أن الجسم الجديد يستطيع تغيير الطريقة التي يشيخ بها؟ دراسة حديثة تفتح بابًا مثيرًا لهذا السؤال، بعدما وجد باحثون أن القلب المزروع قد يتكيف بيولوجيًا مع سنّ الشخص الذي يعيش داخله.
وبحسب تقرير نشره موقع “سينتيفيك أمريكان” أظهرت الدراسة، التي قادها جيسي بوغانيك من كلية الطب بجامعة هارفارد وزملاؤه، أن القلوب الشابة المزروعة في أجسام أكبر سنًا أظهرت علامات على تسارع الشيخوخة، فيما بدت القلوب الأكبر سنًا وكأنها استعادت بعض سمات الشباب عندما زُرعت في أجسام أصغر سنًا.
واعتمد الباحثون على تجارب أجريت على فئران بأعمار مختلفة، وفحصوا علامات مرتبطة بالشيخوخة، من بينها التغيرات الكيميائية في الحمض النووي ونشاط الجينات. ثم قارنوا النتائج ببيانات بشرية، شملت خزعات من 11 شخصًا خضعوا لعمليات زراعة قلب مع وجود فارق كبير في السن بين المتبرعين والمتلقين.
وكان اللافت أن العمر البيولوجي للقلوب المزروعة ارتبط بسنّ المتلقي بدرجة أكبر من عمر المتبرع. كما أظهرت بيانات مئات المرضى أن بعض مؤشرات أداء القلب، مثل القدرة على ممارسة الرياضة واستهلاك الأكسجين، كانت مرتبطة بسنّ المتلقي أيضًا.
ويرى جيسي بوغانيك أن البيئة التي يعيش فيها العضو قد تؤثر في عمره البيولوجي، فيما يشير بيتر سكريفن، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن النتائج تفتح سؤالًا مهمًا حول إمكانية تغيير بعض مظاهر شيخوخة الأعضاء.
لكن الباحثين يؤكدون أن النتائج ما تزال أولية، إذ نُشرت الدراسة كبحث تمهيدي ولم تخضع بعد لمراجعة علمية كاملة. كما أن عملية الزرع نفسها ارتبطت ببعض علامات التقدم في السنّ والالتهاب.






