كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن 1,156 عملية بيع وشراء أوراق مالية نُفّذت نيابة عنه خلال تموز، بقيمة إجمالية تراوحت بين 79 و270 مليون دولار، شملت بيع أسهم مايكروسوفت وأمازون بما يصل إلى 25 مليون دولار لكل منهما.
وبحسب إفصاح مالي لترامب بلغت المشتريات ما لا يقل عن 43.6 مليون دولار، والمبيعات ما لا يقل عن 35.6 مليون دولار، في عملية إعادة توزيع واسعة لمحفظته الاستثمارية.
صفقات الرئيس
شملت أكبر الصفقات بيع أسهم مايكروسوفت وأمازون في 20 تموز بما بين 5 و25 مليون دولار لكل منهما، قبل أن يعاود ترامب شراء أسهم مايكروسوفت بقيمة تراوحت بين 100,001 و250,000 دولار، وأمازون بين 1,001 و15,000 دولار، بعد ثلاثة أيام فقط.
وفي اليوم نفسه، باع ترامب أسهمًا في أوراكل بين مليون و5 ملايين دولار، واشترى أسهمًا في إنفيديا بين 500,001 دولار ومليون دولار.
كما شملت الصفقات بيع أسهم في نورثروب غرومان بين 250,001 و500,000 دولار، في اليوم نفسه الذي وقّع فيه ترامب أمرًا تنفيذيًا لتشديد متطلبات سلسلة التوريد لمقاولي الدفاع والحد من الإعفاءات الخاصة بمواد حيوية مستوردة من الصين ودول أخرى مشمولة بالقيود.
ودافع المتحدث باسم البيت الأبيض، ديفيس إنغل، عن الصفقات قائلاً إن محفظة ترامب “تُدار بشكل مستقل من قبل مؤسسات مالية خارجية”، نافيًا أي قدرة للرئيس أو عائلته على توجيه أو التأثير في قرارات الاستثمار.
وتأتي هذه الصفقات استمرارًا لنمط تداول مكثف في فترته الرئاسية الثانية؛ ففي حزيران وحده، أفصح ترامب عن 1,051 عملية بقيمة بين 78.1 و263.1 مليون دولار.
كما أظهر إفصاحه السنوي لعام 2025 أكثر من 21 ألف عملية موزعة على 8 حسابات تضم أصولًا لا تقل قيمتها عن 858 مليون دولار، مقارنة بـ86 عملية فقط خلال أول عام له في الرئاسة عام 2017.
ثروة ترامب
تأتي هذه الأنشطة المكثفة في وقت تراجعت فيه ثروة ترامب الصافية، بحسب تقدير نشرته فوربس الأسبوع الماضي، من ذروة قياسية بلغت 7.3 مليار دولار في أيلول 2025.
وتعد تلك الذروة هي الأعلى منذ ظهور اسمه لأول مرة على قائمة فوربس قبل 44 عامًا، إلى 7 مليارات دولار حاليًا، بانخفاض قدره 300 مليون دولار خلال عام واحد، ليتراجع 44 مركزًا في قائمة فوربس 400 لعام 2026 ويحتل المرتبة 245 بين أغنى الأميركيين.
ويعزو التقرير التراجع إلى هبوط أسهم شركة ترامب ميديا آند تكنولوجي غروب بنحو 50% خلال العام الماضي، ما محا نحو مليار دولار من قيمة حصة ترامب فيها، إلى جانب انخفاض عملة الميم المرتبطة به (TRUMP) بنحو 70%، وتراجع رموز “وورلد ليبرتي فايننشال” بنحو 75%.
في المقابل، ارتفعت قيمة أصوله السائلة من 1.1 مليار دولار إلى 1.9 مليار دولار بعد الضرائب، بفضل جني أرباح مبكرة من بعض حيازاته الرقمية، وتحصين جزء من ثروته عبر أصول أكثر استقرارًا مثل ملاعب الغولف ونادي مارالاغو، الذي بلغت قيمته مستوى قياسيًا عند 650 مليون دولار.




