أخبار اقتصادية

وول ستريت تتقلب مع ارتفاع عوائد السندات وانتهاء خيارات بـ7 تريليونات دولار

شهدت الأسهم الأميركية تداولات متقلبة في ختام أسبوع حافل للأسواق، مع ارتفاع عوائد السندات، في وقت واجه المستثمرون انتهاء أجل عدد كبير من عقود الخيارات، ما أدى إلى قفزة في أحجام التداول.

بعد توقف وجيز لموجة بيع سندات الخزانة، ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 5%، وسط رهانات على أن أسعار النفط التي تقترب من 100 دولار للبرميل قد تغذي التضخم، بما يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة.

ورغم تراجع معظم شركات مؤشر “إس أند بي 500” ارتفع المؤشر بشكل طفيف بدعم من صعود شركات صناعة الرقائق. وتجاوز سعر “بتكوين” 81 ألف دولار. كما قلص الين خسائره بعد تقرير أفاد بأن بنك اليابان أجرى “فحصاً لسعر الصرف”، وهي خطوة يُنظر إليها غالباً باعتبارها تمهيداً لتدخل السلطات في سوق العملات.

وول ستريت أمام اختبار سوق الخيارات

واجهت وول ستريت أيضاً ظاهرة فصلية تُعرف باسم “السحر الثلاثي”، حيث يحل أجل عقود المشتقات المرتبطة بالأسهم وخيارات المؤشرات والعقود الآجلة في الوقت نفسه، ما يجبر المتداولين على تمديد مراكزهم الحالية أو فتح مراكز جديدة.

وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية خيارات بقيمة اسمية تبلغ نحو 7 تريليونات دولار، في واحدة من أكبر موجات انتهاء عقود الخيارات على الإطلاق، وفقاً لـ”سيتاديل سيكيوريتيز” (Citadel Securities). وعادةً ما ينطوي هذا الحدث على زيادة تقلبات الأسواق.

وقال مات مالي من “ميلر تاباك” (Miller Tabak): “لم يتغير شيء على الجانب الأساسي يدفع المستثمرين للاعتقاد بأن أسعار النفط ستنخفض بشكل كبير أو أن العوائد ستتراجع خلال المدى المتوسط”. وأضاف: “قد نشهد مع ذلك قفزة كبيرة في التقلبات”.

ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات

قال ريك غاردنر من “آر جي إيه إنفستمنت” (RGA Investments) إن الأسواق لا تزال على حذر كبير في ظل ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات، مضيفاً أن الأسواق “لم تخرج بعد من دائرة المخاطر عندما يتعلق الأمر بالتقلبات التي تظهر عادة خلال سبتمبر وأكتوبر”.

وقال دانيال سكيلي من “مورغان ستانلي ويفت مناجمنت” (Morgan Stanley Wealth Management) إن “القصة الحالية لسوق الأسهم قد تكون حكاية أفقين زمنيين”. وأضاف: “على المدى القريب، يمكن أن يؤدي استمرار عدم اليقين بشأن عوامل الاقتصاد الكلي، مثل أسعار النفط وارتفاع العوائد وانتخابات التجديد النصفي، إلى زيادة التقلبات الموسمية. أما على المدى الطويل، فتظل التوقعات إيجابية”.

رفع صانعو السياسات النقدية الأميركيون أسعار الفائدة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ عام 2023، في مسعى لكبح ضغوط الأسعار. وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، إنه أيد القرار باعتباره خطوة ضرورية للحد من التضخم المرتفع، الذي تدفعه عوامل تتجاوز ارتفاع أسعار النفط.

وقال أنجيلو كوركافاس من “إدوارد جونس” (Edward Jones): “رغم أن الخطوة الأخيرة من الاحتياطي الفيدرالي من غير المرجح أن تكون الأخيرة، فإنها لا تبدو لنا أيضاً بداية دورة قوية من رفع أسعار الفائدة”. وأضاف: “من وجهة نظرنا، فإن الاحتياطي الفيدرالي ليس متأخراً عن منحنى التضخم بالقدر الذي كان عليه في عام 2022”.

على صعيد الاقتصاد، انخفض الإنتاج الصناعي الأميركي بشكل غير متوقع للمرة الأولى هذا العام، مع تباطؤ إنتاج معدات الأعمال ومواجهة الشركات الصناعية ارتفاع تكاليف المدخلات.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *