منح الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب” مصرف الإسكان جائزة “القيادة الرؤيويّة في تطوير التمويل الإسكاني في لبنان” وذلك “تقديرًا لمسيرة مصرف الإسكان المهنية والمصرفية المتميّزة، وإنجازاته في تطوير التمويل الإسكاني وتوسيع نطاق الاستفادة منه”، مع الإشارة إلى أنه المصرف اللبناني الوحيد الذي تم تكريمه من قِبَل الاتحاد.
وتسلّم الجائزة رئيس مجلس إدارة المصرف مديره العام أنطوان حبيب من وزير المال التركي محمد شيمشك والأمين العام للاتحاد الدكتور وسام فتوح، في خلال الحفل السنوي للاتحاد وتوزيع جوائز التميّز والإنجاز المصرفي العربي 2026، الذي أقيم مساء الجمعة 11 الجاري فيThe Peninsula Istanbul في اسطنبول – تركيا، حضره إلى جانب ضيف الشرف الوزير التركي محمد شيمشك والأمين العام للاتحاد الدكتور وسام فتوح، رئيس مجلس إدارة جمعية المصارف التركية ألباسلان تشاكر، رؤساء وممثلي المصارف العربية، وشارك فيه 250 شخصية مصرفية عربية وتركية، وممثلون عن 18 دولة.
وتخلله تكريم شخصيات عالمية منها محافظ البنك المركزي في جيبوتي، رئيس جمعية المصارف الليبية، ومن لبنان رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمصرف الإسكان أنطوان حبيب، وأكثر من 43 مصرفاً عربياً.
وألقى حبيب في المناسبة كلمة توجّه فيها “بخالص الشكر إلى معالي وزير المال التركي محمد شيمشك، والدكتور وسام فتوح، وأسرة الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب، على هذه المبادرة الكريمة، وعلى الجهود الجبارة التي يبذلها الاتحاد منذ سنوات في سبيل دعم القطاع المصرفي العربي، وتعزيز التعاون والتواصل بين المصارف والمؤسسات المالية في مختلف الدول العربية”.
وقال: إن هذا التكريم بالنسبة إلينا، ليس تكريماً لشخصي فحسب، ولا تقديراً لعمل مصرف الإسكان وما حققناه من نجاح واستمرارية، بل أراه تكريماً للبنان، ولقدرته على النهوض مجدداً واستعادة دوره الطبيعي في محيطه العربي. من هنا، إن هذه المناسبة تشكل المدماك الأول في إعادة بناء الثقة بين لبنان ومحيطه العربي، وفي تأكيد أن لبنان عاد إلى مكانه الطبيعي، وإلى حضنه العربي الذي كان دائماً جزءاً أساسياً من هويته وتاريخه وعلاقاته. كما أعتبره، في الوقت نفسه، حجر أساس في مسيرة إعادة الثقة بالقطاع المصرفي اللبناني؛ هذا القطاع الذي كان لعقود طويلة، أحد أهم أعمدة الاقتصاد اللبناني، وأحد أبرز الجسور التي ربطت لبنان بالعالم العربي والأسواق المالية الدولية.
وأكد أن “لبنان لا يستطيع أن يستعيد عافيته الاقتصادية من دون قطاع مصرفي قوي، موثوق، حديث، وقادر على القيام بدوره الوطني والعربي والإقليمي. لذلك، إن مسؤوليتنا اليوم لا تقتصر على استعادة ما كان عليه القطاع المصرفي اللبناني في الماضي، بل على أن نعيد بناء قطاع أكثر قوة وصلابة، قادر على استعادة ثقة اللبنانيين والعرب والمستثمرين، وأن يعود قطاعاً رائداً في المنطقة كما كان دائماً”.
وتابع: أما مصرف الإسكان الذي تكرّمونه اليوم، فقد أثبت أن النجاح ممكن حتى في أصعب الظروف، عندما تتوفر الإرادة، والإدارة السليمة، والرؤية الواضحة، والإصرار على خدمة الوطن والمواطن.
وتوجّه إلى “المصارف والمؤسسات المالية العربية، والصناديق والجهات المانحة في عالمنا العربي، آملاً منها أن تستمر في الوقوف إلى جانب مصرف الإسكان في لبنان ودعم رسالته، سواء من خلال خطوط التمويل أو القروض الميسرة أو أي شكل من أشكال التعاون الممكنة”.
وقال: لا بدّ لي في هذه المناسبة، من توجيه التحية والشكر إلى كل من فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، ودولة رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، على الاهتمام الكبير الذي يولونه لمصرف الإسكان ودعمهم الدائم لمطالبه ومتابعتهم لها مع الجهات العربية والدولية، لرفده بالقروض المدعومة تعزيزاً لاستمرارية دوره وجهوده في خدمة المجتمع اللبناني.
كذلك توجّه بالشكر إلى “معالي وزير المال الأستاذ ياسين جابر، ومعالي وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيد، ومعالي وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، ومعالي وزير العمل الدكتور محمد حيدر، والوزراء المختصين كافة، الذين ساهموا ولا يزالون في تسهيل شؤون مصرف الإسكان والاهتمام بمطالبه، وكذلك الشكر الجزيل لرئيس مجلس الإنماء والإعمار محمد قباني، وأعضاء مجلس الإدارة الذين لم يوفروا جهداً لدعم المصرف والاهتمام بكل ملف طرح على طاولة مجلس الإنماء والإعمار”.
وأكد أن “يديّ ممدودتان اليوم إلى المصارف العربية، وإلى مؤسساتنا المالية العربية، وإلى كل من يؤمن بلبنان ودوره ومستقبله. نريد أن نرى الاستثمارات العربية تعود إلى لبنان، وأن تعود المصارف العربية إلى لعب دورها كشريك أساسي في الاقتصاد اللبناني، وأن نستعيد معاً تلك العلاقة التاريخية التي جعلت من بيروت مركزاً مالياً ومصرفياً وتجارياً مهماً في المنطقة”.
وأضاف: أقولها بكل ثقة: لبنان يستطيع أن يعود. القطاع المصرفي اللبناني يستطيع أن ينهض. الثقة يمكن أن تبنى من جديد. والعلاقة مع العالم العربي يمكن أن تستعيد قوتها، بل أن تكون أقوى من أي وقت مضى. هذا التكريم اليوم ليس إلا دلالة واضحة على أن أشقاء لبنان العرب ما زالوا يؤمنون بهذا البلد، وبقدراته ومستقبله.
وقال: أعِدُكم بأن نبقى، في مصرف الإسكان، أوفياء لهذه الرسالة، وأن نستمر في العمل من أجل لبنان، ومن أجل استعادة دوره، وإعادة بناء الثقة التي تشكّل ركيزة أي نهضة اقتصادية ومالية حقيقية.
وختم حبيب: من هنا من اسطنبول من قلب تركيا العزيزة، أهدي “جائزة التمييز والإنجاز المصرفي العربي لعام ٢٠٢٦” إلى فخامة رئيس جمهورية لبنان العماد جوزف عون.






