استقبلت أسهم شركات التأمين السعودية إقرار وعاء جديد لتغطية أخطار الحرب على البضائع والسفن بمكاسب جماعية تقريباً في مستهل تعاملات اليوم الخميس، في خطوة تستهدف تعزيز قدرة السوق المحلية على توفير التغطية مع تصاعد المخاطر التي تواجه حركة الشحن والتجارة.
صعد مؤشر قطاع التأمين بنحو 2%، متصدراً قطاعات السوق من حيث نسبة الارتفاع، فيما قاد سهم الشركة السعودية لإعادة التأمين “إعادة” المكاسب بقفزة تجاوزت 8%.
وكان صندوق الاستثمارات العامة قد استحوذ في يناير 2025 على حصة 23% في “إعادة”، من خلال الاكتتاب في أسهم جديدة أصدرتها الشركة ضمن زيادة رأسمالها.
وامتدت المكاسب إلى معظم أسهم القطاع، إذ ارتفعت أسهم 24 من أصل 26 شركة تأمين مدرجة في السوق الرئيسية، مقابل تراجع سهمي “الاتحاد” و”اتحاد الخليج الأهلية”.
وجاء الأداء الإيجابي بعدما وافق مجلس الوزراء على إنشاء “الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن”، على أن تتولى “إعادة” قيادة ترتيباته تحت إشراف هيئة التأمين وبمشاركة شركات التأمين الوطنية.
وعاء التأمين البحري لمواجهة مخاطر الحرب
يأتي إنشاء الوعاء في ظل ارتفاع المخاطر التي تواجه حركة الملاحة البحرية، وما قد يترتب عليها من صعوبات في استمرار توافر التغطية التأمينية. ويستهدف توفير حلول لتأمين البضائع والسفن، بما يدعم استمرارية التجارة وسلاسل الإمداد ويحد من انعكاسات تقلبات أسواق إعادة التأمين العالمية على السوق السعودية.
ولا تقتصر التغطية على الشحن البحري، إذ يشمل الوعاء البضائع المنقولة بحراً وبراً وجواً، إلى جانب أجسام السفن ومسؤوليات المستأجرين وتغطيات الحماية والتعويض.
السعودية تستهدف مضاعفة سوق التأمين بحلول 2030
يأتي إنشاء الوعاء في الوقت الذي تسعى فيه المملكة لتطوير قطاع التأمين، إذ تستهدف الاستراتيجية الوطنية لقطاع التأمين، المرتبطة برؤية السعودية 2030، رفع مساهمة القطاع إلى 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول 2030، مقارنة بـ3.1% في الربع الأول من 2026.
وقال ناجي التميمي، الرئيس التنفيذي لهيئة التأمين، في يناير الماضي، إن المملكة تستهدف مضاعفة حجم سوق التأمين إلى أكثر من 140 مليار ريال بحلول 2030.



