أخبار خاصة

لماذا الولاية الرابعة لسليم صفير في رئاسة جمعية المصارف ؟

سيدرز ريبورت – جوزف فرح


تبرر مصادر مصرفية مطلعة اسباب اعادة انتخاب سليم صفير رئيسا لمجلس ادارة مصارف لبنان للمرة الرابعة وبالتزكية الى جملة من المعطيات الايجابية التي ادت الى هذا الاجماع المصرفي عليه .
اولا : اقتناع القطاع المصرفي بان هذه الولاية الرابعة ستكون لحل الازمة المصرفية بعد سنوات من ادارتها اعتبارا من الانهيار النقدي في العام ٢٠١٩ عندما تم التوقف عن سداد الديون ( اليوروبوندز )والاعلان عن خطة لوجود ثلاثة او اربعة مصارف كبيرة بينما تشطب بقية المصارف وتذهب اموال المودعين ادراج الرياح ،وهذه الخطة اصبحت من الماضي ،وانتهاء باقرار مجلس شورى الدولة عدم شطب هذه الودائع ، وان الحل يبدأ بتفعيل الاقتصاد من خلال تحريك القطاع المصرفي الذي سيبقى الممول الرئيسي لهذا الاقتصاد .
٢-ان الولايات الثلاث لسليم صفير كانت ايجابية ايضا من خلال تحقيق التقدم لحل الازمة التي عصفت بلبنان بعد ان اعتبرت ان المصارف هي مسببة هذه الازمة.
بعد الهجوم المدروس على القطاع المصرفي وتأليب المودعين على المصارف لا بد من القول ان صفير يتمتع بصبر طويل مكنه من تحقيق هذه الايجابيات بالتعاون مع مجلس الادارة ومنها التأكيد ان هذه الازمة ليست مصرفية بل نظامية وان الحل يجب ان يكون تشاركي اي بين الدولة ومصرف لبنان والقطاع المصرفي وبالتالي مفروض ان تعاد الودائع الى المودعين ضمن خطة يتفق عليها ظهرت ملامحها في الاشهر الماضية .
٣- رغم ان قرارا متخذ بابعاد جمعية المصارف عن اي مشاركة في ايجاد الحلول كما فعلت الحكومة والمجلس النيابي فان هذه الجمعية برئاسة صفير اصرت على متابعة هذا الملف الذي يعنيها قبل اي جمعية او شخص اخر ورغم ذلك يبدو ان هناك اصرارا من قبل الحكومة وجمعية كلنا ارادة على عدم مشاركتها في اي حوار يتناول هذا الملف بدليل لنها استبعدت عن اي اجتماع بخصوص قانون الاصلاح المصرفي وبدليل ان الجمعية طلبت موعدا من وزير الاقتصاد والتجارة منذ حوالي الشهر ولغاية الان لم تعط موعدا .
٤- اقتناع القطاع المصرفي وخصوصا الرئيس سليم صفير انه مهما اشتدت على القطاع الازمات لا يمكن استبعاد القطاع وبالتالي سيسيرون اي المصارف باي مشروع خلاص لهذا القطاع حتى ولو تراجع عدد المصارف التي لن تتمكن من البقاء في السوق المصرفية لان الازمة طالت بعد سبع سنوات من الانتظار ادرك الجميع انه لا يمكن الاستغناء عن هذا القطاع الحيوي للبلد .
‏٥-لان صفير هو من المؤمنين بضرورة استعادة 
مُسْتَقْبَلُ قِطاعٍ “نُريدُهُ أَنْ يَسْتَعيدَ مَكانَهُ وَدَوْرَهُ، وَمُودِعونَ يَجِبُ أَنْ تَبْقى حُقوقُهُمْ في صُلْبِ أَيِّ حَلٍّ، وَاقْتِصادٌ يَحْتاجُ إِلى قِطاعٍ مَصْرِفِيٍّ قَوِيٍّ لِكَيْ يَسْتَطيعَ أَنْ يَنْهَضَ”وعندها تستعاد الثقة ويعود القطاع ليلعب دوره المميز محليا واقليميا وحتى دوليا .
فجمعية المصارف ليست الجهة التي تعيد هيكلة المصارف قانونياً، ولا تملك قرار تحديد المصارف القابلة للاستمرار أو تلك التي ستدخل مسار إعادة الهيكلة أو التصفية، لكنّها تمثل الصوت الجماعي للقطاع في مواجهة الدولة ومصرف لبنان والمؤسسات الدولية مع مطالبة صفير بضرورة التعاون بين هذه المؤسسات بالتالي، فإن إعادة انتخاب المجلس نفسه تعني عملياً أن المصارف قررت خوض المرحلة المقبلة بالعقل التفاوضي نفسه الذي أدار المرحلة السابقة. والتي سبق وحقق نجاحات سابقة وهو يركز اليوم على الاستقرار وعودة الثقة والاستمرارية .
٦- يعتبر صفير ان القطاع المصرفي يبحر في سفينة تواجه العواصف وبالتالي “الكابتن
” اي هو ،مفروض عليه ان يوصلها الى بر النجاة مهما كانت النتائج وهذا ما يفعله صفير بالتعاون مع مجلس الجمعية لان النتيجة مهما مانت صعبة تبقى افضل من الانتظار والجمود، فاصدار قانون الاصلاح المصرفي يبقى افضل من عدم وجوده وبالتالي فان اقرار مشروع الفجوة المالية يبقى افضل من الحيرة التي تعيشها المصارف حول الاستمرارية والمستقبل .
٦- صفير يؤمن ان المخرج العادل والمتوازن لهذه الأزمة، هو بما ينصف المودعين، ويصون استقرار القطع المصرفي، ويؤسس لعدالة إقتصادية ويعيد الثقة اليه .
قد يكون سليم صفير يتمتع بصبر طويل تؤهله لاعادة القطاع المصرفي الى بر الامان ومن يتابع مراحل الازمة التي بدأت في العام ٢٠١٩ يعرف ان العام الحالي او المقبل هو نهايتها ومن اجل ذلك كانت الولاية الرابعة .

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *