أخبار اقتصادية

Gallagher Re: ارتفاع رأس المال البديل لإعادة التأمين إلى 147 مليار دولار بنهاية حزيران

سجل رأس المال البديل العالمي لإعادة التأمين على الممتلكات والحوادث نموًا بنسبة 9% خلال النصف الأول من 2026، بزيادة بلغت 12 مليار دولار، ليصل إلى مستوى قياسي قدره 147 مليار دولار، بدعم من العوائد المواتية والتدفقات الصافية لرأس المال، وفقًا لتقرير سوق إعادة التأمين للنصف الأول من 2026 الصادر عن وسيط إعادة التأمين «جالاجر ري» (Gallagher Re).

وأوضح التقرير أن إجمالي رأس المال المخصص لإعادة التأمين عالميًا ارتفع بنسبة 5% خلال الأشهر الستة الأولى من العام، ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 688 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، في ظل استمرار تحقيق شركات إعادة التأمين العالمية مستويات قوية من الربحية ونمو رأس المال، رغم البيئة التشغيلية شديدة التنافسية.

وأشارت «جالاجر ري» إلى أن رأس المال التقليدي والبديل لإعادة التأمين واصلا نموهما القوي منذ عام 2023، إذ ارتفع إجمالي رأس المال المخصص من 547 مليار دولار بنهاية 2023 إلى 688 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، بزيادة بلغت نحو 26%. وخلال الفترة نفسها، ارتفع رأس المال التقليدي بنسبة 23% إلى 541 مليار دولار، بينما زاد رأس المال البديل بأكثر من 37% إلى 147 مليار دولار.

وجاء نمو رأس المال البديل بنسبة 9% خلال النصف الأول من العام الحالي، بعد زيادة بلغت 18% على مدار عام 2025، مدفوعًا بارتفاع إصدارات سندات الكوارث الطبيعية «Cat Bonds» في قطاع إعادة التأمين على الممتلكات والحوادث، إلى جانب العوائد المواتية والتدفقات الصافية لرأس المال.

وقالت «جالاجر ري» إن رأس المال البديل لإعادة التأمين على الممتلكات والحوادث بدأ خلال العام الماضي في التوسع تدريجيًا إلى خطوط أعمال إضافية، من بينها تأمينات المسؤوليات، بعد أن كان تركيز هذا النوع من رأس المال ينصب بصورة تقليدية على أخطار الكوارث الطبيعية.

وبحسب تقرير سوق سندات الكوارث وأدوات الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين للربع الثاني من 2026 الصادر عن «أرتيميس»، سجلت إصدارات سندات الكوارث خلال النصف الأول من العام مستوى قياسيًا جديدًا بلغ نحو 18 مليار دولار، بينما ارتفع حجم السوق القائم بنهاية يونيو إلى مستوى قياسي جديد بلغ 65.6 مليار دولار.

ويأتي ذلك بعد عام قياسي لقطاع سندات الكوارث خلال 2025، بما يعكس استمرار شهية المستثمرين تجاه هذه الفئة من الأصول، مدعومة بالعوائد القوية وزيادة تنوع الاستثمارات المرتبطة بالتأمين.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن استمرار قوة الربحية وتوليد رأس المال لدى شركات إعادة التأمين التقليدية، إلى جانب النمو المتواصل في سوق الأوراق المالية المرتبطة بالتأمين «ILS»، تأثرا بزيادة توزيعات رأس المال على المساهمين.

وعلى صعيد أداء القطاع، سجل المؤشر المركب الذي يتابع أداء مجموعة من كبرى شركات إعادة التأمين العالمية عائدًا على حقوق الملكية بلغ 19.9% خلال النصف الأول من 2026، ليُعد ثاني أعلى عائد نصف سنوي يسجله المؤشر خلال العقد الأخير.

وقال مايكل فان فيجن، رئيس قسم الأسواق الدولية في قطاع الاستشارات الإستراتيجية العالمية لدى «جالاجر ري»، إن نتائج النصف الأول من 2026 تؤكد استمرار تمتع صناعة إعادة التأمين بقوة مالية استثنائية، مع بقاء العوائد أعلى بكثير من تكلفة حقوق الملكية، إلى جانب مواصلة نمو رأس المال وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التقلبات المستقبلية.

وأضاف أن التحدي الرئيسي أمام صناعة إعادة التأمين يتحول بصورة متزايدة من توليد رأس المال إلى توظيفه، في ظل نمو رأس المال بوتيرة تتجاوز نمو الإيرادات، ما يزيد من اختلال التوازن القائم بالفعل بين العرض والطلب في العديد من أسواق إعادة التأمين.

وأشار فان فيجن إلى أن الوضع المالي للقطاع لا يزال قويًا للغاية، موضحًا أن تحليل «جالاجر ري» يشير إلى قدرة صناعة إعادة التأمين على تحمل خسائر مؤمّن عليها تتراوح بين 50 و75 مليار دولار، بالإضافة إلى النشاط المعتاد للكوارث خلال النصف الثاني من العام، مع استمرار تحقيق تكلفة حقوق الملكية خلال 2026.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *