يعد الحصول على قسط كاف من النوم من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الجسم؛ إذ لا تقل أهمية النوم عن ممارسة النشاط البدني واتباع نظام غذائي صحي.
وأظهرت العديد من الدراسات أن اضطرابات النوم قد ترتبط بتراجع الوظائف الإدراكية، والتغيرات المزاجية، وقد تؤثر بشكل سلبي في صحة القلب والأوعية الدموية ووظائف الجهاز المناعي، إلى جانب ارتباطها بالعديد من المشكلات الصحية الأخرى.
ما أفضل وقت للنوم؟
وأظهرت دراسات أن أفضل موعد للنوم هو الساعة 10 مساءً، ولكن قد لا يناسب هذا الوقت الجميع؛ إذ يختلف موعد النوم المناسب من شخص إلى آخر تبعًا للساعة البيولوجية، أو ما يعرف بالإيقاع اليومي، الذي يساعد الجسم على تنظيم أوقات النوم والاستيقاظ.
لذلك، بدلًا من الالتزام بموعد ثابت للنوم يفضل اختيار موعد للنوم يتوافق قدر الإمكان مع الايقاع الطبيعي للجسم، ويتيح الحصول على عدد كاف من ساعات النوم، وفق موقع “الطبي”.
ويمكن تحديد موعد النوم المناسب اعتمادًا على موعد الاستيقاظ المعتاد؛ إذ يتم تحديد موعد النوم بحيث يكون هناك وقت كافٍ للحصول على 7-9 ساعات تقريبًا من النوم لدى معظم البالغين.
يشار إلى أن جودة النوم لا تعتمد على عدد الساعات التي ينامها الشخص أو موعد ذهابه إلى الفراش فحسب، بل تلعب جودة النوم واستمراريته دورًا مهمًا أيضًا؛ فقد يحصل الشخص على عدد ساعات كافٍ من النوم، لكنه لا يشعر بالراحة إذا كان نومه متقطعًا أو يواجه صعوبة في الخلود إلى النوم.
لذلك، لا يكفي اختيار موعد مناسب للنوم، بل من المهم أيضًا الحفاظ على نمط صحي للنوم لتعزيز مستويات الطاقة خلال النهار.
الساعة البيولوجية والنوم
تساعد الساعة البيولوجية على تحديد أوقات الشعور بالنعاس واليقظة خلال اليوم، ويتأثر هذا الإيقاع بشكل أساسي بالتعرض للضوء والظلام، كما يمكن أن تتكيف الساعة البيولوجية تدريجيًا مع مواعيد النوم والاستيقاظ المنتظمة.
لذلك، فإن الحفاظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ يساعد الجسم على التكيف مع هذا النمط، وقد يجعل النوم ليلًا والاستيقاظ صباحًا أكثر سهولة.
في المقابل، قد يؤدي تغيير مواعيد النوم باستمرار أو العمل بنظام المناوبات إلى اضطراب الساعة البيولوجية وزيادة الشعور بالنعاس خلال النهار.
ساعات النوم اليومية
تختلف احتياجات النوم باختلاف العمر، إذ يحتاج الأطفال والمراهقون عمومًا إلى ساعات نوم أكثر مقارنة بالبالغين.
ويوصى بساعات نوم محددة لكل فئة عمرية، وذلك على النحو التالي: حديثو الولادة (0-3 أشهر) 14- 17 ساعة، الرضع (4-11 شهرًا) 12- 15 ساعة، الأطفال الصغار (12-35 شهرًا) 11- 14 ساعة، الأطفال الصغار (3-5 ستوات) 10- 13 ساعة، الأطفال في سن المدرسة (6-13 سنة) 9- 11 ساعة، المراهقون (14-17 سنة) 8- 10 ساعات، البالغون (18-64 سنة) 7- 9 ساعات، الكبار من عمر 65 سنة فأكثر 7- 8 ساعات.



