أكد الدكتور دوغلاس شار، طبيب الأعصاب في كلية الطب بجامعة ولاية أوهايو، أن منتصف العمر أو ما دونه هو الوقت المثالي للبدء في الاعتناء بصحة الدماغ، مشيرًا إلى أن البدء مبكرًا يوفر “احتياطيًا دماغيًا” أقوى ويؤخر ظهور مشكلات الذاكرة.
يأتي ذلك بالتزامن مع استطلاع جديد أجرته الجامعة، أظهر أن 60% من الأمريكيين يرغبون في إعطاء أولوية أكبر لصحة دماغهم في وقت أبكر، لكنهم يفتقرون إلى المعرفة اللازمة.
التواصل الاجتماعي
وأوضح شار، في مقابلة مع صحيفة “ذا بوست”، أن الدماغ بحاجة مستمرة إلى التحفيز لبناء الروابط بين الخلايا والحفاظ عليها، ومنع التخلص من الروابط غير المستخدمة.
وبينما يساعد ارتفاع مستوى “الاحتياطي المعرفي” على توفير حماية من ألزهايمر والخرف، أكد أن التواصل الاجتماعي يتفوق على “السودوكو” والقراءة والفن في بناء هذه الروابط.
وأضاف أن الحديث مع الآخرين يتطلب قراءة تعابير الوجه، وتحليل التفاعلات، والاستماع، ومعالجة المعلومات، واسترجاع الذاكرة لرواية القصص، والتنقل في المحادثة لاتخاذ أحكام سريعة، مما يجعل الدماغ في حالة نشاط كامل.
التحفيز السلبي
وأوضح شار أن ألعاب الكلمات المتقاطعة، والقراءة، والمشاريع الفنية، والموسيقى، والرياضة، وتعلم لغة جديدة، تعد جميعها طرقًا ممتازة لتحفيز الدماغ.
وفي المقابل، حذر من “التحفيز السلبي” الناتج عن مشاهدة التلفزيون والتصفح العشوائي للهاتف، مؤكدًا أن هذه الأنشطة ليست فقط أقل فائدة، بل ضارة فعليًا؛ لأنها تحرم الدماغ من العمل الحيوي المطلوب للحفاظ على صحته.
قائمة فحص
وحدد طبيب الأعصاب خطوات رئيسية لتعزيز صحة الدماغ، أولها الحصول على نوم جيد، وذلك من خلال إطفاء الأضواء والتلفزيون، وعلاج انقطاع التنفس أثناء النوم، والحفاظ على روتين ثابت، نظرًا إلى أن النوم العميق أساسي للتخلص من سموم الدماغ.
وشدد على ضرورة المحافظة على الصحة الأيضية، من خلال علاج ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول، لمنع انسداد الأوعية الدموية الدماغية.
وأكد أهمية إدارة التوتر والاكتئاب، والحد من التوتر طويل الأمد الذي يصعّب التركيز واتخاذ القرارات.
وشدد أيضًا على أهمية التغذية الصحية، من خلال اتباع الحمية المتوسطية الغنية بالفواكه والخضراوات والزيوت النباتية، والحد من اللحوم الحمراء والسكريات المصنعة، لتزويد الدماغ بالعناصر الغذائية اللازمة.
كما أوصى بممارسة مزيج من التمارين الهوائية، وتمارين المقاومة والمرونة والتوازن، لتحفيز أجزاء مختلفة من الدماغ وبناء روابط أقوى.
وعن أسلوبه الشخصي في العناية بصحة الدماغ، كشف أنه يعتمد على تتبع بياناته الشخصية لاكتشاف المشكلات مبكرًا، مثل متابعة نظامه الغذائي، والنوم، والتمارين، والتواصل الاجتماعي، وقراءات ضغط الدم، وتحاليل الكوليسترول والسكر.






