صرح إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة سبيس إكسبلوريشن تكنولوجيز (SpaceX)، يوم الخميس، أنه يتوقع أن تصل إيرادات الشركة السنوية إلى 3.5 تريليون دولار بحلول عام 2033 تقريبًا.
ويأتي تصريح ماسك المنشور عبر حسابه الرسمي بموقع إكس، بعد أن توقعت مورغان ستانلي أن تصل إيرادات شركة استكشاف الفضاء إلى 3.5 تريليون دولار في عام 2040.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أشار ماسك إلى أن إيرادات سبيس إكس السنوية قد تصل إلى تريليون دولار في عام 2030، أي قبل عام من توقعاتها قبل طرح أسهمها للاكتتاب العام.
سبيس إكس تضاعف إيراداتها في 2026
حققت «سبيس إكس» قفزة قوية في الإيرادات خلال النصف الأول من 2026، مدفوعة بتوسع «ستارلينك» وتحول أعمال الذكاء الاصطناعي إلى مصدر دخل فعلي، لكن الأداء كشف في الوقت نفسه عن معادلة أكثر خطورة: الشركة تنفق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بوتيرة تتجاوز بكثير ما تولده من إيرادات، بينما تفترض تقييمات وول ستريت نمواً شبه استثنائي حتى نهاية العقد.
وبحسب النتائج المودعة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، بلغت إيرادات الشركة 12.51 مليار دولار خلال الأشهر الستة المنتهية في يونيو، بزيادة 54% مقارنة مع 8.14 مليار دولار قبل عام. وارتفعت الإيرادات في الربع الثاني وحده 92% إلى 7.81 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة نحو 6.9 مليار دولار.
تقلص صافي الخسارة الفصلية إلى 541 مليون دولار، من 1.01 مليار دولار، فيما قفزت الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 191% إلى 3.54 مليار دولار، وفق إفصاح سبيس إكس الرسمي.
توقعات أداء سبيس إكس
يتوقع مورغان ستانلي أن تصل إيرادات الشركة إلى قرابة 330 مليار دولار في 2030، منها 190 ملياراً من الذكاء الاصطناعي، ثم تقفز إلى 3.4 تريليون دولار في 2040.
ويقدّر البنك الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنحو 2.7 تريليون دولار في ذلك العام، بحسب وول ستريت جورنال.
أما «غولدمان ساكس» فيقدم سيناريو أسرع، إذ يتوقع إيرادات إجمالية تبلغ 474 مليار دولار في 2030، من بينها 322 ملياراً من الذكاء الاصطناعي و144 ملياراً من «ستارلينك»، مقابل 8.3 مليار دولار فقط من عمليات الإطلاق، وهذا يعني أن أكثر من ثلثي إيرادات الشركة المتوقعة ستعتمد على سوق لم يكن يمثل سوى 3.2 مليار دولار في 2025، وفق فايننشال تايمز.
فجوة بين الأداء والتقييم
جمعت «سبيس إكس» 85.7 مليار دولار في أكبر طرح عام أميركي، وبدأ سهمها التداول بسعر 135 دولاراً، عند تقييم يناهز 1.75 تريليون دولار، لكن السهم تراجع بنحو 8% منذ الإدراج وحتى إعلان نتائج الربع الثاني، في إشارة إلى أن المستثمرين لا يطعنون في سرعة النمو بقدر ما يتساءلون عن ثمنه.
منح «مورغان ستانلي» السهم تصنيف «زيادة الوزن» وسعراً مستهدفاً يبلغ 300 دولار، مقابل 205 دولارات لدى «غولدمان ساكس»، و225 دولاراً لدى «جيه بي مورغان»، و235 دولاراً لدى «بنك أوف أميركا». ويعكس اتساع النطاق اختلافاً جوهرياً حول قيمة أعمال الذكاء الاصطناعي، لا أعمال الصواريخ التقليدية.
كذلك كانت المؤسسات الخمس من كبار متعهدي الطرح، ما يستدعي قراءة توقعاتها مع مراعاة علاقتها المالية بالصفقة.
نجحت «سبيس إكس» خلال 2026 في إثبات قدرة «ستارلينك» على توليد أرباح تشغيلية كبيرة، وبدأت تحويل الحوسبة إلى إيرادات ملموسة، لكن الوصول إلى أرقام وول ستريت يتطلب توسعاً هائلاً في الطاقة ومراكز البيانات، ونجاح «ستارشيب»، والحفاظ على نمو المشتركين والعقود الحكومية في آن واحد، لذلك يبدو 2026 أقل شبهاً بعام اكتمال نموذج الأعمال، وأكثر شبهاً بالعام الذي تحولت فيه الشركة من رهان فضائي إلى واحدة من أكبر رهانات البنية التحتية والذكاء الاصطناعي في الأسواق العالمية.



