لم تعد نهايات العلاقات الزوجية والتجارب الشخصية القاسية مجرد محطات ألم فردية أو مسألة اجتماعية مغلقة، بل تحولت في عصر صانعي المحتوى والأعمال الرقمية إلى بداية لـ «مشروعات تجارية مربحة».
ظاهرة اقتصادية جديدة رصدها موقع “بيزنس إنسايدر”، متعلقة بتحويل تجارب الطلاق والانفصال إلى محتوى رقمي يُدرّ أرباحاً طائلة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
منصات التواصل وسوق «صناعة المحتوى»
تستند هذه الظاهرة على تحويل التفاصيل الدقيقة للانفصال ورحلة التعافي إلى محتوى جذاب.
أمر يترجم فوراً إلى زيادة قياسية في نسب المشاهدات وشراكات إعلانية مدفوعة الأجر.
نماذج وشواهد رقمية
غابرييل ستون: تمكنت من رفع قاعدة متابعي حساباتها من 10 آلاف متابع فقط إلى أكثر من 112 ألف متابع على إنستغرام و1.3 مليون متابع على تيك توك، عبر مشاركة تفاصيل تجربتها ونشر كتب ومذكرات عن التعافي حققت مبيعات واسعة.
كورا لكي: حقق مقطع الفيديو الخاص بها والذي تتحدث فيه عن تجربة طلاقها أكثر من 1.3 مليون مشاهدة، مما جلب لها عقود شراكات ورعايات تجارية مدفوعة الأجر.
سكارليت لونغستريت: صرّحت بتحقيقها دخلاً سنوياً يتكون من 6 أرقام (مئات الآلاف من الدولارات) عبر إطلاق منصات وخدمات استشارية مخصصة لدعم المطلقين والمطلقين الجدد.
تريندات سائدة وإعلانات مبتكرة
لم يقتصر الاستثمار في الانفصال على المذكرات والقصص المصورة، بل امتد ليشمل تريندات رائدة ومقاطع فيديو تحظى بتفاعل واسع، مثل بث مقاطع «استعدوا معي» وحفلات الطلاق، والتي أصبحت جاذباً رئيسياً للرعاة والعلامات التجارية.
كسر التابوهات أم تجارة بالمشاعر؟
تثير هذه التدفقات المالية الناجمة عن تسليع التجارب الشخصية جدلاً مستمراً.
فريق المؤيدين: يرى أن المؤثرات يكسرن «التابوهات» والمحظورات الاجتماعية المؤلمة حول الطلاق، ويوفرن مساحات للدعم النفسي والتضامن.
فريق النقاد: يرى أن العملية تحولت إلى استغلال تجاري صريح للمشاعر الخاصة والأزمات الأسرية بهدف تجميع المتابعين والأموال.




