حذرت شركة أليانز – أحد أكبر كيانات التأمين على مستوى العالم – من أن الطفرة العالمية في إنشاء مراكز البيانات، مدفوعة بالتوسع السريع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، تعيد تشكيل طبيعة المخاطر التي تواجه شركات التأمين، مع تحول هذه المنشآت إلى أصول ضخمة وعالية التركيز من حيث القيمة والمعدات.
وقالت الشركة في تقرير حديث لها إن الاستثمار المتزايد في مراكز البيانات ينقل طبيعة المخاطر من مجرد مخاطر عقارية وتجارية إلى منظومة أكثر تعقيدًا تشمل البناء والطاقة والتكنولوجيا والتشغيل وتراكم المخاطر في المواقع والمناطق الجغرافية.
وأوضحت المجموعة أن الزيادة الكبيرة في أحجام مراكز البيانات وقيم المعدات الموجودة داخلها تجعل الخسارة المحتملة من حادث واحد أكثر تأثيرًا، خصوصًا مع تركز عدد كبير من المنشآت في مناطق محددة.
وتشمل المخاطر التي يتعين على شركات التأمين تقييمها الحريق وانقطاع الكهرباء والأعطال الفنية، إضافة إلى مخاطر التبريد وإمدادات الطاقة وسلاسل الإمداد، فضلًا عن المخاطر المرتبطة بتشغيل البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي.
وتفرض هذه التطورات تحديات على نماذج التسعير التقليدية، إذ لم يعد تقييم الخطر يعتمد فقط على قيمة المبنى، وإنما على القيمة الإجمالية المتراكمة للمعدات والأنظمة والخدمات التي تعتمد عليها المنشأة.
فرص جديدة أمام التأمين وإعادة التأمين
في المقابل، ترى “أليانز”أن توسع مراكز البيانات يمثل فرصة أمام شركات التأمين وإعادة التأمين لتطوير حلول جديدة تغطي المخاطر الناشئة عن البنية التحتية الرقمية.
ويكتسب التقرير أهمية خاصة مع توقع استمرار ضخ استثمارات ضخمة عالميًا في البنية التحتية اللازمة للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
وتعد “أليانز” من أكبر مجموعات التأمين والخدمات المالية في أوروبا، بينما تقدم أنشطة المجموعة البحثية دراسات حول المخاطر والاتجاهات المؤثرة في صناعة التأمين.





