تشهد تقنيات تشخيص مرض الكبد الدهني تطورًا لافتًا، مع ظهور أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحاليل الدم قد تساعد في اكتشاف المرض مبكرًا، حتى قبل ظهور أعراضه.
وأظهر نظام ذكاء اصطناعي طوره باحثون في جامعة واشنطن قدرة على تحديد حالات غير مشخصة من مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، من خلال تحليل صور الأشعة ضمن السجلات الطبية الإلكترونية.
وحدد النظام 834 مريضًا لديهم أدلة تصويرية على الإصابة بالمرض، لكن 137 منهم فقط كانوا قد تلقوا تشخيصًا رسميًا؛ ما يعني أن نحو 83% من الحالات لم تكن مشخصة رغم وجود مؤشرات عليها.
وعرضت هذه النتائج خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لدراسة أمراض الكبد في سان دييغو عام 2024، وسط تأكيد الباحثين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة للأطباء في رصد الحالات التي قد لا يلتفت إليها التشخيص التقليدي.
وفي تطور آخر، طور باحثون فحص دم يعتمد على خمسة بروتينات للمساعدة في التنبؤ بخطر الإصابة بمرض الكبد الدهني قبل التشخيص بسنوات. وأظهرت النتائج دقة بلغت 84% في التنبؤ بالمرض قبل خمس سنوات، و76% قبل 16 عامًا.
وعند دمج نتائج الفحص مع عوامل أخرى، مثل مؤشر كتلة الجسم ومستوى النشاط البدني، ارتفعت دقة التنبؤ إلى أكثر من 90% قبل خمس سنوات و82% قبل 16 عامًا.
ويحدث مرض الكبد الدهني نتيجة تراكم الدهون في الكبد، وقد يتطور في بعض الحالات إلى التهاب وتليف ثم مضاعفات خطيرة، مثل تليف الكبد وفشل الكبد وسرطان الكبد.
ويرى الباحثون أن الكشف المبكر قد يتيح التدخل في الوقت المناسب عبر تحسين النظام الغذائي وزيادة النشاط البدني والسيطرة على الوزن، بما قد يساعد على الحد من تطور المرض ومضاعفاته.






