قال وزير النقل السعودي صالح الجاسر لصحيفة “الاقتصادية” إن الاتفاق بين الهيئة العامة للموانئ وشركة “جيه دي لوجيستيكس” (JD Logistics) الصينية لإنشاء منطقتين لوجستيتين في المملكة يمثل أكبر استثمار للشركة العملاقة خارج الصين.
ومن المقرر أن تنشئ الشركة المنطقتين في ميناء حدة الإسلامي ومنطقة الخمرة جنوب محافظة جدة.
وكانت الهيئة العامة للموانئ السعودية قد أعلنت يوم الخميس عن تقيع عقود لإنشاء 7 مناطق لوجيستية جديدة في السعودية، ليرتفع إجمالي المناطق اللوجستية في موانئ المملكة إلى 34 باستثمارات تبلغ 15 مليار ريال، جميعها ممولة من القطاع الخاص، بحسب تصريح الجاسر لـ “الاقتصادية”.
الاتفاقيات شملت أيضاً توقيع شركة “ميرسك” على مشروع توسعة لأكبر منطقة لوجيستية تمتلكها على مستوى العالم في ميناء جدة، وذلك بعد ثلاثة أعوام من تدشين المشروع الأصلي، إلى جانب توقيع 5 شركات وطنية عقوداً لإنشاء مناطق لوجيستية جديدة.
جاء توقيع الاتفاق بالتزامن مع الإعلان عن تدشين أكبر منطقة لتفويج الشاحنات عالمياً في ميناء جدة، في أحدث مبادرة تستهدف تحويل الساحل الغربي إلى منطقة لوجستية عالمية تتجاوز في أهميتها الاقتصادية مواجهة الأزمة الناتجة عن تعطل الملاحة في مضيق هرمز بسبب حرب إيران.
تعاون لوجستي بين السعودية والصين
تعد “جيه دي لوجيستيكس” الذراع اللوجيستية لشركة “جيه دي دوت كوم” (JD.com)، ثاني أكبر شركة للتجارة الإلكترونية في الصين بعد “علي بابا”، كما تُصنف ضمن أكبر شركات الخدمات اللوجيستية في العالم.
اقرأ أيضاً: “البحري” السعودية تدشن منطقة إيداع لوجستية في ميناء جدة لتعزيز إعادة التصدير
ويأتي التعاون اللوجيستي الجديد بين المملكة والعملاقة الصينية بعدما “أصبحت منطقة الشاحنات نموذجاً لتكامل العمل بين منظومة النقل والجهات الأمنية والجمارك والقطاع الخاص، في ظل التدفقات الكبيرة للسفن والشاحنات عبر الميناء”، بحسب الجاسر.
أكبر منطقة لتفويج الشاحنات في جدة
كما تطرق حديث الجاسر لمنطقة تفويج الشاحنات في ميناء جدة، والتي تستهدف رفع كفاءة الحركة اللوجستية، والحد من الازدحام والتدفق غير المنظم داخل المدينة. وأوضح الوزير أن المنطقة تستوعب 40 ألف شاحنة يومياً، كما تمّ رفع الطاقة الاستيعابية للبوابات من 10 إلى 18 مساراً.
وأضاف الجاسر لـ “الاقتصادية” أن المنطقة ستسهم في رفع كفاءة العمليات اللوجيستية بما يتناسب مع تضاعف الطاقة التشغيلية، من خلال تنظيم دخول وخروج الشاحنات إلى ميناء جدة، وتوفير بيئة عمل آمنة ومريحة لسائقي الشاحنات، إلى جانب الحد من تأثير الأعداد الكبيرة من الشاحنات التي تدخل الميناء يومياً على شبكة الطرق والتي تبلغ أحياناً عشرات الآلاف.
كانت الهيئة العام للموانئ السعودية “موانئ” قد أعلنت مؤخراً ضخ استثمارات إضافية تبلغ 641 مليون ريال في ميناء جدة الإسلامي خلال الأشهر الثلاثة الماضية، في ظل الأهمية التي اكتسبها الميناء وسط حرب إيران وإغلاق مضيق هرمز، بهدف تعزيز قدرة الميناء التشغيلية ورفع كفاءة مناولة الحاويات.
وتركز الاستثمارات الجديدة بالميناء على دعم منظومة التشغيل بإضافة 3 رافعات ساحلية، و17 رافعة مطاطية، و91 شاحنة محطات، و7 معدات مناولة أرضية، بالإضافة إلى توسيع محطات الحاويات بمقدار 200 ألف متر مربع، بما يسهم في رفع الطاقة التشغيلية وزيادة كفاءة مناولة الحاويات.



