كما أنجبت زحلة شعراء…
أنجبت أيضًا من صان مذاق لبنان
إذا كان عيسى اسكندر المعلوف وفوزي وشفيق، وسعيد عقل، وميشال طراد قد منحوا زحلة مجدًا في الشعر والأدب والثقافة فإن لويس لحود منحها مجدًا من نوعٍ آخر؛ مجد الكرمة والنبيذ والمونة والمطبخ اللبناني .فليس كل من يخدم وطنه يحمل قلمًا، فبعضهم يحمل قنينة نبيذ أو وصفةً تراثية،او خلطة بهارات أو فكرةً تحوّل الإنتاج إلى هوية.
المهندس لويس لحود لحود هو من الذين آمنوا بأن النبيذ اللبناني ليس مجرد منتج، بل رسالة حضارية، وأن المونة ليست طعامًا محفوظًا، بل ذاكرة وطن، وأن المطبخ اللبناني هو أحد أجمل سفراء لبنان إلى العالم. لذلك هو لم يدافع عن قطاعٍ زراعي فحسب، بل دافع عن جزءٍ من شخصية لبنان وتراثه حتى اقترن اسمه بكل ما هو أصيل في هذا المجال.
تحية وفاء لرجلٍ اسمه لويس لحود حمل اسم زحلة ولبنان عالياً ، كما حملها كبار شعرائها، لكن بلغته الخاصة؛ لغة العمل والإنتاج والإخلاص. فهناك من يخلّد المدن بقصيدة، وهناك من يخلّدها بإنجاز. وكلاهما يستحق أن يُكتب اسمه في ذاكرة زحلة ولبنان . لك كل الاحترام سعادة المدير المتواضع .
نقولا أبو فيصل .






