أصدر اصحاب الحقوق في وسط بيروت التجاري بيانا جاء فيه: “لم يتوقّع اللبنانيّون، في خضمّ ما يمرّ به الوطن من أزمات، أن يكون التمديد لشركة سوليدير بندًا على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء غدًا الخميس؛ لكأنّ البلد بألف خير، وأنّ هذا البند يستلزم البحث والإقرار لعلّه يؤثّر على مفاوضات وقف النار الجارية في الولايات المتّحدة الأميركيّة.
إنّ هذه الشركة التي وضعَت يدها على أملاك اللبنانيّين، وصادرَت جنى أعمارهم، تحت شتّى المسمَّيات والإغراءات الّتي أُغدِقَت، ليتبيَّن أنّها استيلاء مقنَّع على الأملاك، بذريعة تمليك أسهم لم تتجاوز أرباحُها النزر اليسير من قيمة العقارات التي صار الاستيلاء عليها في غفلةٍ من الزمن،
وفي ظلً وضعٍ سياسي كانت اتّجاهاته معروفة، بحيث صار ما صار، وقضى العديد من مالكي المحلّات والمؤسّسات والعقارات في الوسط التجاري لمدينة بيروت نَحبَهُم، حُزنًا على رؤية حقوقهم تُهدَر دون حسيب أو رقيب، وعلى استغلالٍ جائر تمارسه الشركة بمخالفاتها الجمّة دون رادع.
وها هو مجلس الوزراء الّذي أتحفنا بالشفافيّة والإصلاح يسعى إلى التمديد لشركة سوليدير، في جلسة الغد، وكأنّه يكافئها على ما اقترفته بحقّ أصحاب الحقوق، بدلَ أن يضع الأمور في نصابها، ويوقف التجاوزات الحاصلة، ويعيد الحق إلى محرابه، فإذا بالتمديد لمدّة خمسة وسبعين سنة يجعل هذه الشركة الآمر النّاهي والمسيطر الفعلي على مرافق الوسط التجاري كافّة. وهي كذلك.
إنّها صرخة حقّ وحقيقة نُطلقها إلى مجلس الوزراء، قبلَ جلسة الغد! فقليلٌ من التروّي ومراعاةِ الحقوق قبل فوات الأوان”.





