أخبار اقتصادية

الرابح الصامت.. أكثر المليارديرات جنياً للثروة خلف إيلون ماسك

لم يكن عام 2026 مجرد عام صعود للمليارديرات، بل عام “إعادة توزيع مفاجئة للثروات” يقودها الذكاء الاصطناعي. وبينما خطف إيلون ماسك الأضواء بأكبر قفزة مالية في التاريخ الحديث، برز اسم أقل ضجيجاً لكنه أكثر إثارة في كواليس مؤشر “بلومبرغ للمليارديرات”: مايكل ديل، الذي تحول إلى أحد أكبر الرابحين عالمياً خلف ماسك، مستفيداً من موجة غير مسبوقة أعادت رسم خريطة الأغنياء.

أظهرت بيانات مؤشر “بلومبرغ للمليارديرات” أن مايكل ديل سجل واحداً من أكبر الارتفاعات السنوية في الثروات خلال 2026، إذ قفزت ثروته بنحو 81.2 مليار دولار منذ بداية العام، لترتفع إلى حوالي 221 مليار دولار بنهاية يونيو.

تضع هذه القفزة ديل ضمن قائمة أكبر الرابحين عالمياً، مباشرة خلف إيلون ماسك الذي أضاف مئات المليارات إلى ثروته خلال الفترة نفسها.

عكست تحركات 2026 حالة غير مسبوقة من التذبذب في ثروات كبار الأثرياء؛ ففي الوقت الذي أضاف فيه ديل وماسك عشرات المليارات، تكبد آخرون خسائر ضخمة، مثل مارك زوكربيرغ وبرنارد أرنو الذين سجلوا تراجعاً ملحوظاً في صافي الثروة.

هذا التفاوت الحاد لم يكن عشوائياً، بل كشف قاعدة جديدة تحكم الثروة العالمية، فإما أن تكون داخل منظومة الذكاء الاصطناعي… أو خارج موجة الثروة.

فالمؤشر بات يعكس بشكل شبه مباشر أداء أسهم شركات التكنولوجيا والبنية التحتية الرقمية، ما يجعل ثروات المليارديرات تتغير يومياً بنفس سرعة السوق.

لماذا ارتفعت ثروة مايكل ديل بهذا الشكل؟

لم يكن صعود “ديل” صدفة، بل نتيجة تحول استراتيجي عميق في نموذج أعمال شركته، حيث استفاد بشكل مباشر من طفرة الذكاء الاصطناعي، بعد أن تحولت “ديل تكنولوجيز” من شركة حواسيب تقليدية إلى لاعب أساسي في بنية الذكاء الاصطناعي، خاصة في خوادم مراكز البيانات.

انفجر الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي، حيث سجلت إيرادات الخوادم نمواً سنوياً وصل إلى 757% بالنسبة لشركة “ديل”، في مؤشر على الطلب غير المسبوق من الشركات والحكومات، بحسب “فوربس”.

ليصعد سهم “ديل” بنسب كبيرة خلال 2026، مدفوعاً بتوقعات قوية لنمو الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس مباشرة على ثروة ديل التي تعتمد بشكل أساسي على حصته في الشركة.

لا تعتمد ثروته فقط على حصته في “Dell”، بل تشمل أيضاً استثمارات في “Broadcom” بعد صفقة “VMware”، ما وفر له تعرضاً مزدوجاً لطفرة أشباه الموصلات.

في أوساط المستثمرين والمحللين، لم ينظر إلى ديل كشخصية استعراضية مثل ماسك، بل كرابح صامت، بعيداً بعيداً عن الأضواء.

بينما وصفه البعض بـ”مزود المجارف في حمى الذهب الرقمي”، في إشارة إلى أنه لا يبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي بل يبيع الخوادم التي تقوم عليها.

أضاف ديل أكثر من 81.2 مليار دولار إلى ثروته منذ بداية 2026، بزيادة تعادل 37% خلال أقل من 6 أشهر، ليصبح واحداً من أعلى معدلات العائد بين كبار المليارديرات.

وفي بعض التقديرات الأخرى المرتبطة بحركة الأسهم، وصلت مكاسبه في فترات معينة إلى ما يقارب +89 مليار دولار خلال العام، ما يضعه ضمن النخبة التي استفادت بشكل مباشر من موجة الذكاء الاصطناعي.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *