أخبار اقتصادية

السعودية تراهن على ربع مليون وظيفة جديدة في السياحة بحلول 2030

تراهن السعودية على موجة جديدة من التوظيف في قطاع السياحة خلال السنوات القادمة، مدفوعة بالتوسع في الوجهات السياحية الجديدة والمشروعات التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة.

أشار وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب إلى النمو الذي حققه القطاع على مستوى التوظيف خلال السنوات الماضية، وقال: “في الأعوام الخمسة الماضية وحدها أوجدنا 250 ألف وظيفة، وأعتقد أننا قادرون على تكرار هذا الرقم أو الاقتراب منه بحلول 2030”.

أضاف الوزير، في تصريحات خلال جلسة ضمن قمة الأولوية المنعقدة في روما، أن المملكة استثمرت بشكل مكثف في بناء القطاع السياحي عبر مشروعات جديدة ينفذها صندوق الاستثمارات العامة، من بينها وجهتا البحر الأحمر والدرعية، التي “بدأت للتو فتح أبوابها وتوظيف العاملين”، وهي لم تصل بعد إلى كامل طاقتها التشغيلية.

وبحسب تقرير الرؤية لعام 2025، تجاوز عدد العاملين في الأنشطة المرتبطة بالسياحة 1.2 مليون موظفاً في 2025.

تصريحات الخطيب تأتي في وقت يشهد فيه القطاع السياحي توسعاً متسارعاً ضمن مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى زيادة مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني. وفي العام الماضي، سجلت المملكة إيرادات سياحية هي الأعلى عربياً عند 42.6 مليار دولار. 

وتستهدف المملكة رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 10% بحلول عام 2030، من نسبة 3% المحققة في عام 2019، حسبما أشار الخطيب في وقت سابق.

البحر الأحمر “يستعد لتوظيف الآلاف”

يعوّل المسؤولون على المشروعات السياحية الكبرى في دعم هذا النمو، خصوصاً مع انتقال عدد منها من مرحلة التطوير إلى التشغيل الفعلي. وفي هذا السياق، قال الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر الدولية جون باغانو إن السياحة تمثل نحو 10% من الاقتصاد العالمي، لكنها ظلت لفترة طويلة أقل حضوراً في المملكة مقارنة بحجم الفرص المتاحة.

أضاف باغانو أن الشركة افتتحت بالفعل 14 منتجعاً وفندقاً ضمن وجهتي البحر الأحمر وأمالا، وتتجه لرفع العدد إلى 25 منشأة خلال الأشهر المقبلة. وقال: “سنوظف آلافاً مؤلفة من الأشخاص”، مشيراً إلى أن الشركة استثمرت بشكل مكثف في برامج تدريب وتأهيل الكوادر السعودية.

وأوضح أن الشركة خرّجت 1200 شاب وشابة عبر برامجها المهنية، على أن يتخرج 400 آخرون بنهاية الأسبوع الحالي، في إطار جهود إعداد القوى العاملة اللازمة لتشغيل المشروعات السياحية الجديدة.

وتُعد وجهة البحر الأحمر إحدى أبرز المشاريع السياحية التي يطورها صندوق الاستثمارات العامة على الساحل الغربي للمملكة، إلى جانب مشاريع أخرى مثل الدرعية والعلا وأمالا، والتي تشكل ركائز رئيسية في استراتيجية تنويع الاقتصاد وتقليص الاعتماد على النفط.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *