أخبار اقتصادية

“موانئ دبي” تطمئن مستثمري السندات وسط ضبابية حرب إيران

عقدت “موانئ دبي العالمية”، إحدى أكبر شركات تشغيل موانئ الحاويات في العالم، اجتماعات مع مستثمري الدخل الثابت لمناقشة أدائها منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تدرس شركة الخدمات اللوجستية العملاقة في دبي خيارات سداد سند يستحق خلال الأشهر المقبلة.

وأدى الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز إلى ضغوط كبيرة على سلاسل الإمداد العالمية وتعطيل أحجام الشحن التي تمر عبر الموانئ المحلية. وبعد أكثر من 3 أشهر على اندلاع الحرب، لا تزال حركة الملاحة التجارية عبر هذا الممر المائي الحيوي محدودة مع استمرار حالة الجمود بين الطرفين.

تراجع حجم البضائع التي مرت عبر ميناء جبل علي، الميناء الرئيسي التابع لـ”موانئ دبي”، بنسبة 30% خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، وفق عرض تقديمي للمستثمرين منشور على موقع الشركة. ويعكس هذا التراجع السنوي شهراً واحداً فقط من الاضطرابات الكبيرة الناجمة عن الحرب، التي اندلعت في نهاية شباط.

طمأنة المستثمرين قبل استحقاق السندات

لتهدئة المخاوف التي قد تنتاب المستثمرين بشأن أعمال الشركة، كثّفت إدارة “موانئ دبي” تواصلها مع مديري الصناديق المحليين والدوليين قبيل استحقاق دين بقيمة 750 مليون يورو (867 مليون دولار) في سبتمبر، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر.

وقال الأشخاص، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لخصوصية الاجتماعات، إن الشركة قادرة على سداد الالتزام من احتياطياتها النقدية، لكنها تدرس أيضاً العودة إلى سوق السندات لإعادة تمويله إذا سمحت الظروف بذلك.

وامتنع متحدث باسم “موانئ دبي”، المملوكة لحكومة دبي، عن التعليق. وتدير الشركة ميناء جبل علي والمنطقة الحرة المرتبطة به، واللذين يشكلان نحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي للإمارة. وعلى الرغم من استمرار عمل المجمع خلال فترة الصراع، فإن إغلاق المضيق تركه في حالة عزلة.

إيرادات “موانئ دبي” تتجاوز 24 مليار دولار

تمتد أعمال “موانئ دبي” عبر الموانئ والمحطات والمناطق الاقتصادية والخدمات اللوجستية حول العالم، وقد حققت إيرادات تجاوزت 24 مليار دولار خلال العام الماضي.

وفي الشهر الماضي، بدأت المجموعة تقديم تأمين ضد “مخاطر الحرب” لمالكي البضائع الذين يستخدمون طرق التجارة في الشرق الأوسط المتأثرة بالصراع، بما يغطي الخسائر أو الأضرار المرتبطة بالحرب.

ولم تحاول “موانئ دبي” إصدار أي سندات جديدة منذ اندلاع الحرب. كما تراجعت أسعار ديونها بعد بدء الصراع. وانخفض سعر سند بقيمة مليار دولار يستحق في عام 2029 بنحو 3 سنتات للدولار خلال مارس ليصل إلى 94.9 سنت، ويُتداول حالياً عند 95.6 سنت، وفق بيانات أسعار جمعتها “بلومبرغ”.

في تقرير نُشر في 4 يونيو، أشارت وكالة “فيتش” للتصنيفات الائتمانية إلى أنه رغم استحقاق ديون إجمالية بقيمة 2.6 مليار دولار على “موانئ دبي” خلال هذا العام، فإن المجموعة يُتوقع أن تتمكن من إعادة تمويلها أو سدادها من خلال الوصول إلى أسواق رأس المال والسيولة المتاحة. 

وبنهاية العام الماضي، كانت الشركة تمتلك نحو 4.7 مليار دولار من النقد والاستثمارات قصيرة الأجل، وفقاً لنتائجها السنوية.

ما تصنيف “موانئ دبي” الائتماني؟

تمنح وكالة “موديز” للتصنيفات الائتمانية شركة “موانئ دبي” تصنيف “Baa2″، أي أعلى بدرجتين من فئة السندات عالية المخاطر، فيما تصنفها “فيتش” عند “BBB+”، أي أعلى بثلاث درجات من تلك الفئة.

وتمكّن عدد من المقترضين في الشرق الأوسط من جمع التمويل عبر سوق السندات منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار في أبريل، من بينهم حكومة البحرين، التي تحمل تصنيف “بي” من “فيتش” و”إس آند بي غلوبال ريتينغز”، أي أقل بخمس درجات من الفئة الاستثمارية.

إلا أن هذه الهدنة تبدو هشة، مع عودة التوترات إلى التصاعد مجدداً في المنطقة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *