وُجهت اتهامات إلى الوحدة السويسرية التابعة لـ”إتش إس بي سي هولدينغز” (HSBC Holdings) في باريس، ضمن تحقيق في شبهات بأنها ساعدت حاكم مصرف لبنان المركزي السابق على اختلاس أموال، وفقاً للمدعين الماليين الفرنسيين.
يواجه البنك في فرنسا اتهامات بغسل أموال من جانب جماعة منظمة، والتآمر لارتكاب جرائم مثل اختلاس أموال عامة أو خيانة الأمانة أو رشوة موظف عام. وكانت صحيفة “لوموند” قد أوردت الخبر في وقت سابق.
قال “إتش إس بي سي” يوم الجمعة: “هذه مرحلة من عملية تحقيق مستمرة في فرنسا؛ لم تُوجّه أي اتهامات رسمية، ونواصل التعاون” مع الجهات المعنية.
منذ عام 2020، يحقق المدعون السويسريون أيضاً في القضية المرتبطة بالحاكم السابق رياض سلامة، الذي اتهمه المدعون اللبنانيون باختلاس أموال عامة والتزوير والإثراء غير المشروع وغسل الأموال. وكان سلامة على رأس مصرف لبنان المركزي طوال ثلاثة عقود قبل أن يتنحى عن منصبه.
عقوبات على حاكم مصرف لبنان السابق
كما فُرضت عقوبات على سلامة من جانب الولايات المتحدة والمملكة المتحدة؛ إذ اتهمته وزارة الخزانة الأميركية بإساءة استغلال منصبه في السلطة لإثراء نفسه والمقربين منه. ونفى سلامة مراراً الاتهامات الموجهة إليه، وقال إن ثروته تكونت خلال مسيرته السابقة في القطاع المالي.
كان سلامة، الذي عمل مصرفياً خاصاً لدى “ميريل لينش” قبل أن يصبح حاكماً لمصرف لبنان في 1993، قد أدى دوراً رئيسياً في الحفاظ على ربط العملة اللبنانية لأكثر من عقدين، قبل أن ينهار هذا الربط في أواخر عام 2019. ومنذ اندلاع الاحتجاجات في أكتوبر 2019 ضد طبقة سياسية متهمة باستنزاف خزائن الدولة، أصبح سلامة على نحو متزايد هدفاً للغضب الشعبي.





