كشفت دراسة حديثة صادرة عن معهد «سويس ري» أن سوق التأمين على مراكز البيانات حول العالم يتجه لتحقيق نمو قوي خلال السنوات المقبلة، مع توقعات بارتفاع حجم الأقساط إلى 24.2 مليار دولار بحلول عام 2030، مقارنة مع نحو 10.6 مليار حاليًا، مدفوعًا بالتوسع الهائل في استثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.
مؤتمر منظمة التأمين الأفريقية 2026
تنطلق في القاهرة يوم 5 حزيران2026 أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر الجمعية العامة السنوية لمنظمة التأمين الأفريقية، والتي تستمر حتى 9 حزيران، بمشاركة قيادات شركات التأمين وإعادة التأمين والهيئات الرقابية والمؤسسات المالية من مختلف دول القارة، تحت شعار «التأمين كمحرك للنمو الاقتصادي للجميع». ويشهد المؤتمر 12 جلسة رئيسية وعدداً من الاجتماعات المتخصصة والفعاليات الجانبية التي تناقش مستقبل صناعة التأمين الأفريقية.
تبدأ الفعاليات يوم الجمعة 5 حزيران بزيارة للمتحف المصري الكبير، يليها استقبال وتسجيل المشاركين، إلى جانب اجتماع اللجنة الفرعية للتدقيق والمالية والإستراتيجية التنظيمية التابعة للمنظمة، في إطار التحضيرات لانطلاق الجلسات الرسمية للمؤتمر.
يشهد اليوم الثاني بطولة الغولف وفعالية المشي الرياضي، بالإضافة إلى استمرار تسجيل الوفود، وعقد اجتماع اللجنة التنفيذية للمنظمة، واجتماع لجنة تأمينات الحياة، واجتماع اللجنة الفنية لمجمعات التأمين، قبل اختتام اليوم بحفل استقبال رسمي للمشاركين.
يشهد اليوم الثالث الانطلاقة الرسمية للمؤتمر من خلال الجلسة الافتتاحية والخطاب الرئيسي، ثم إطلاق تقرير «نبض التأمين الأفريقي»، واستعراض إطار تنفيذ السوق التأمينية القارية الأفريقية. كما تتضمن الأجندة الجلسة الثانية حول دور مجمعات التأمين في مواجهة المخاطر القارية واسعة النطاق.
ويتضمن اليوم ذاته الجلسة الثالثة بعنوان «الحلول التأمينية المبتكرة لدعم النمو الزراعي في أفريقيا»، إضافة إلى جلسة متخصصة تناقش مدى الحاجة إلى توسيع نطاق التأمينات الإلزامية داخل الأسواق الأفريقية. كما يناقش المؤتمر في الجلسة الخامسة دور التأمين التكافلي في دعم النمو الاقتصادي، قبل انعقاد ندوة تأمينات الحياة حول تعبئة الأموال طويلة الأجل لدعم التنمية الشاملة وتكوين الثروات.
كما تستضيف الأجندة جلسة ينظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول تصميم وتوسيع منصات تقاسم المخاطر للتأمين الزراعي في أفريقيا، يليها اجتماع مغلق لمناقشة تنفيذ إطار السوق التأمينية القارية في ظل اتفاقية التجارة الحرة الأفريقية.
يركز اليوم الرابع على التكنولوجيا والابتكار، حيث تناقش الجلسة السابعة سبل تحقيق الوصول إلى التأمين للجميع عبر التكنولوجيا والنماذج البديلة. كما تبحث الجلسة الثامنة دور التشريعات والجهات الرقابية في دعم الابتكار وزيادة الاختراق التأميني وتحفيز النمو الاقتصادي.
وتتناول الجلسة التاسعة آليات تكامل قطاع التأمين مع المنظومة المالية الأوسع، بينما تبحث الجلسة العاشرة دور التأمين كبنية تحتية اقتصادية تدعم النمو وتوسيع الفرص الاستثمارية في أفريقيا. كما تتضمن الأجندة جلسة حول إطلاق آلية تمويل استثمارات التكنولوجيا التأمينية الشاملة، إضافة إلى ورشة متخصصة حول التأمين متناهي الصغر وكيفية بناء أسواق تأمينية شاملة وقابلة للاستدامة اقتصادياً.
يشهد اليوم الأخير انعقاد الجلسة العامة للجمعية العمومية لمنظمة التأمين الأفريقية، إلى جانب فعاليات يوم المهنيين الشباب في التأمين بأفريقيا، واجتماع الجمعية العمومية لرابطة المرأة الأفريقية في التأمين، قبل اختتام المؤتمر بحفل الختام والعشاء الرسمي وإعلان أبرز التوصيات.
وفقاً للأجندة الرسمية، خُصص يوم 10 حزيران للرحلات والزيارات السياحية ومغادرة الوفود المشاركة، ولا يتضمن أي جلسات فنية أو اجتماعات مهنية ضمن أعمال المؤتمر.
وبذلك تتركز المناقشات الرئيسية للمؤتمر حول التأمين الزراعي، والتأمين التكافلي، وتأمينات الحياة، والتكنولوجيا التأمينية، والتشريعات الرقابية، والتأمين متناهي الصغر، والتكامل بين الأسواق الأفريقية، ودور التأمين في دعم النمو الاقتصادي، وهي الملفات التي تشكل المحاور الاستراتيجية لصناعة التأمين في القارة خلال السنوات المقبلة.
خسائر اقتصادية وتأمينية بملايين الدولارات في أميركا
كشف تقرير “Weekly Cat Report” الصادر عن شركة Aon العالمية لوساطة إعادة التأمين، عن تعرض عدد من الولايات الأمريكية خلال الأسبوع الماضي لموجة من العواصف الرعدية والفيضانات المفاجئة، أسفرت عن سقوط قتيلين وخسائر اقتصادية وتأمينية قد تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات.
وأوضح التقرير أن الأحوال الجوية العنيفة أثرت على أجزاء من وسط وجنوب الولايات المتحدة منذ 22 مايو، حيث شهدت مناطق السهول الكبرى والجنوب الشرقي عواصف رعدية شديدة صاحبتها أعاصير ورياح قوية وتساقط للبرد، فيما تعرضت بعض المناطق لفيضانات مفاجئة نتيجة الأمطار الغزيرة.
وأشار إلى تسجيل رياح بلغت سرعتها نحو 120 كيلومترًا في الساعة في ولايتي لويزيانا وتكساس، بينما أكدت فرق التقييم التابعة لهيئة الأرصاد الجوية الأمريكية وقوع ما لا يقل عن 10 أعاصير في ولايات الجنوب الشرقي. كما شهدت مقاطعات عدة في ولايتي ميسيسيبي وتينيسي فيضانات محلية تسببت في أضرار واسعة.
وأضاف التقرير أن الأضرار شملت تلفيات بالمركبات والمنازل نتيجة تساقط البرد في ولايتي تكساس وكانساس، إلى جانب سقوط أشجار وانقطاعات متفرقة للكهرباء وأضرار محدودة بالأسقف بفعل الرياح القوية في لويزيانا وميسيسيبي. كما تعرضت مناطق في شمال ألاباما وتكساس لأضرار ناجمة عن الأعاصير، من بينها إعصار مصنف EF-1 في مقاطعة كولمان بولاية ألاباما.
ولفت التقرير إلى أن الفيضانات تسببت في عزل بعض المناطق بسبب ارتفاع منسوب المياه، بينما أسفرت الحوادث المرتبطة بالفيضانات عن وفاة شخصين في ولايتي ميسيسيبي وتينيسي. وقدرت الشركة أن إجمالي الخسائر الاقتصادية والخسائر المؤمن عليها الناتجة عن هذه الأحداث قد يصل إلى عشرات الملايين من الدولارات الأميركية.
تراجع أسعار إعادة تأمين الكوارث العقارية عالميًا
شهدت أسعار إعادة تأمين الكوارث العقارية العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تجديدات الأول من يونيو 2026، حيث أفادت شركة الوساطة في إعادة التأمين Howden Re بأن متوسط أسعار إعادة التأمين المعدلة وفقًا للمخاطر انخفض بنسبة وصلت إلى 25%، مقارنة بتراجعات بلغت 14.7% و16% خلال تجديدات يناير وأبريل الماضيين على التوالي، في إشارة إلى تسارع وتيرة تليّن السوق بعد ذروة التشدد السعري التي شهدها القطاع في عام 2023.
وأوضح التقرير أن أكبر التخفيضات السعرية سجلتها البرامج الخالية من الخسائر، في وقت استفاد فيه المشترون من تحسن شروط السوق واستمرار تراجع الأسعار، ما أدى إلى ارتفاع الطلب على الحماية التأمينية وتمديد فترات إتمام عمليات التغطية مقارنة بالسنوات الأخيرة. كما تمكنت شركات التأمين المتنازلة من تعزيز قدرتها التفاوضية فيما يتعلق بالشروط والهياكل التأمينية وحصص التغطية حتى المراحل النهائية من عمليات الإغلاق.
وبحسب Howden Re، بلغت وفرة الطاقة الاستيعابية في السوق مستوى 1.6، ما أدى إلى ترجيح كفة المشترين بشكل أكبر، حيث أبدى معظم معيدي التأمين استعدادًا لتوفير الدعم اللازم للشركات الساعية إلى توسيع طبقات الحماية التأمينية، وإعادة إدراج تغطيات الكوارث الشاملة التقليدية، فضلًا عن توفير حماية إضافية للأحداث الكارثية الثانية والثالثة خلال الموسم.
وأشار التقرير إلى أن ولاية فلوريدا الأمريكية شهدت طلبًا قويًا خلال تجديدات منتصف عام 2026، إلا أن هذا الطلب تم استيعابه بسهولة بفضل عمق الطاقة الاستيعابية المتاحة لدى معيدي التأمين التقليديين وأسواق رأس المال البديلة. كما أبدى مقدمو التغطية رغبة أكبر في دعم هياكل تأمينية تشمل إعادة التغطية المدفوعة مسبقًا، وحماية الحدث الثاني، والتغطيات التراكمية، فضلًا عن الهياكل المركبة التي تجمع بين أكثر من نوع من الحماية.
كما رصد التقرير تحولًا ملحوظًا في شهية معيدي التأمين للمشاركة في طبقات التغطية الأدنى، وهو ما يمثل تغييرًا عن توجهات السنوات الأخيرة التي أعقبت إعادة تسعير سوق التأمين العقاري في 2023، عندما فضلت شركات إعادة التأمين التركيز على الطبقات العليا من البرامج نتيجة ارتفاع خسائر الأخطار الثانوية.
وقال ديفيد أنسوورث، العضو المنتدب في Howden Re، إن سوق التأمين على الممتلكات الساحلية يدخل موسم الأعاصير الحالي في وضع أقوى من أي وقت مضى منذ تطبيق الإصلاحات التشريعية في فلوريدا. وأضاف أن شركات إعادة التأمين أصبحت أكثر اقتناعًا بالفوائد الملموسة لهذه الإصلاحات، وهو ما انعكس في زيادة شهية الاكتتاب للمخاطر المرتبطة بالأعاصير الساحلية في الولاية، إلى جانب توفير طاقة استيعابية تنافسية عند مستويات كانت تواجه صعوبات في الحصول على التغطية قبل عام فقط.
وخارج فلوريدا، واصل سوق إعادة التأمين العالمي الاتجاه نفسه الذي ظهر خلال تجديدات يناير وأبريل 2026، حيث جذبت الطبقات العليا من التغطية أكثر مستويات المنافسة السعرية. كما لعبت إصدارات السندات الكارثية دورًا مهمًا في تعزيز المنافسة عند مستويات الارتباط البعيدة، فيما توسعت شهية معيدي التأمين تجاه الهياكل المركبة والتغطيات التراكمية في عدد من الأسواق الدولية.
من جانبه، قال ديفيد فلاندرو، رئيس تحليل الصناعة والاستشارات الإستراتيجية في Howden Re، إن أبرز ما يميز تجديدات يونيو الحالية هو التناقض الواضح بين استمرار ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الفائدة وعلاوات المخاطر من جهة، واستمرار تراجع أسعار إعادة التأمين من جهة أخرى.
وأضاف أن رأس المال المتاح في قطاع إعادة التأمين لم يكن بهذا الحجم من الوفرة من قبل رغم ارتفاع مستويات التعرض للمخاطر عالميًا، محذرًا من أن البيئة الجيوسياسية الحالية لا تزال تحمل مخاطر تضخمية واستثمارية قد تؤثر سريعًا على رؤوس الأموال المتاحة كما حدث قبل ثلاث سنوات. وأشار إلى أن السؤال الرئيسي الذي سيحدد اتجاه السوق مع تجديدات يناير 2027 يتمثل في مدى استمرار التراجع السعري قبل أن تعود الاعتبارات الاقتصادية الأساسية لفرض نفسها على السوق من جديد.




