أظهر استطلاع لبنك UBS السويسري أن العائلات الأكثر ثراءً في العالم بدأت تقليص انكشافها على الدولار الأميركي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع مستويات الدين السيادي عالمياً.
وأوضح الاستطلاع أن نحو 65% من مكاتب إدارة الثروات العائلية يتوقعون تراجع الثقة بالدولار كعملة احتياط عالمية خلال العام المقبل.
وأشار الاستطلاع إلى أن انخفاض الدولار خلال العام الماضي دفع العديد من المستثمرين الأثرياء إلى إعادة تقييم محافظهم الاستثمارية، حيث خلص نحو نصف المشاركين إلى أنهم يمتلكون تعرضاً مفرطاً للأصول المقومة بالدولار.
وبحسب الاستطلاع، تتجه مكاتب إدارة الثروات العائلية إلى زيادة استثماراتها في أسواق الأسهم الناشئة والبنية التحتية، مقابل تقليص استثماراتها في القطاع العقاري.
وأكد الاستطلاع أن التوترات الجيوسياسية أصبحت مصدر القلق الأكبر لدى العائلات الثرية، ما دفع العديد منها إلى اعتماد استراتيجيات توزيع الأنشطة والاستثمارات عبر عدة دول ومناطق لتقليل المخاطر.
كانت “مجموعة ماكواري” قد توقعت أن يشهد اليوان الصيني ارتفاعاً قوياً خلال السنوات المقبلة، وقد يصل سعر الصرف إلى 5 يوانات مقابل الدولار الواحد إذا بدأت الشركات الصينية في التخارج من مراكزها الضخمة المقومة بالدولار.
وبحسب مجموعة “Macquarie”، تمتلك الشركات الصينية حالياً ما يقارب 800 مليار دولار من الأصول والمراكز المرتبطة بالعملة الأميركية، تراكمت بشكل رئيسي عبر ما يعرف بصفقات “carry trades” التي تعتمد على الاقتراض بعملات منخفضة الفائدة والاستثمار في أصول ذات عوائد أعلى.
ويرى محللو “ماكواري” أن أي بيع واسع لهذه المراكز قد يؤدي إلى تدفقات رأسمالية كبيرة نحو اليوان، مما قد يدفع العملة الصينية إلى مستويات تتراوح بين ستة وخمسة يوانات للدولار.
ولا يزال الدولار الأميركي يحتل مكانة مرموقة عالمياً. ربما يكون العملة الأكثر شهرة على مستوى العالم. من حيث قيمة سعر الصرف، يحتل المرتبة العاشرة، ولكنه لا يزال يهيمن بسهولة على التجارة العالمية، وصفقات النفط، والاستثمارات، والاحتياطيات المصرفية. أما من حيث النفوذ، فهو العملة الأقوى والأكثر تأثيراً على وجه الأرض.



