أخبار اقتصادية

مارديني : انخفاض الاحتياطي الاجنبي يعود الى ارتفاع فاتورة الاستيراد وعجز الموازنة واموال التعميمين ١٥٨ و١٦٦.. الحرب ادت الى تراجع الايرادات وزيادة المصاريف واذا امتدت الى الصيف فان الايرادات ستتراجع بشكل كبير.. حماية الليرة بانشاء صندوق النقد currency board

الحرب ادت الى تراجع الايرادات وزيادة المصاريف واذا امتدت الى الصيف فان الايرادات ستتراجع بشكل كبير
حماية اللبرة بانشاء صندوق النقد currency board

الحرب ادت الى تراجع الايرادات وزيادة المصاريف واذا امتدت الى الصيف فان الايرادات ستتراجع بشكل كبير
حماية اللبرة بانشاء صندوق النقد currency board

الحرب ادت الى تراجع الايرادات وزيادة المصاريف واذا امتدت الى الصيف فان الايرادات ستتراجع بشكل كبير
حماية اللبرة بانشاء صندوق النقد currency board

جوزف فرحً
في ظل الحرب والظروف الضاغطة الناتجة عنها كثر الحديث عن احتياطي المصرف المركزي خصوصا بعد تراجعه والتخوف من الضغط الكبير عليه وعلى سعر الصرف وتأثير ذلك على أرض الواقع. هذه الأزمة دفعت أصحاب القرار للتداول بحلول مقترحة وهي تتوزع بين حلول سيئة وأخرى جيدة حسب ما يقول الخبير الاقتصادي والمالي د. باتريك مارديني والذي يرى أن فرض كابيتال كونترول حاليا على الدولار الفريش هو من أسوأ الحلول بينما أفضلها هو تأليف مجلس نقد currency board يحافظ على سعر الصرف ويحمي الليرة من الانهيار
ويقول مارديني :
لقد انخفض احتياطي مصرف لبنان بالعملات الاجنبية بحوالي نصف مليار دولار بين أواخر شهر يناير وشهر نيسان ٢٠٢٦ وبالتالي يوجد ضغط على هذا الاحتياطي وهو نتيجة ثلاثة عوامل اولها ارتفاع فاتورة الاستيراد والثاني هو عجز الموازنة العامة أما العامل الثالث فهو سحب أموال المودعين وفق التعميمين ١٥٨ و١٦٦.
علينا تخيل احتياطي مصرف لبنان بالعملات الأجنبية كصندوق بحيث ان الناس تضع اموالها في المصارف والمصارف يودعونها في هذا الصندوق لدى مصرف لبنان والمنطق يقول بأنه من المفترض بقاء هذه الأموال بالصندوق لكن للأسف استعمل المصرف المركزي سابقا خلال السابقة هذه الأموال لتمويل الحكومة وتثبيت سعر الصرف مما انتج الانهيار المالي الذي عشناه وتبعه انهيار سعر صرف الليرة نتيجة طباعته لليرة لتمويل الفجوة.
تغيير السياسة النقديةً

في صيف ٢٠٢٣ تغيرت السياسة في لبنان وقد قرر المصرف المركزي عدم إقراض الدولة لا بالليرة ولا بالدولار مما أحدث الانضباط المالي وقد قابلته الحكومة اللبنانية بإنتاج فائض في الموازنة العامة اي بدل أخذها المال من صندوق المصرف المركزي أصبحت تضعه في الصندوق وهذا ما ضاعف الاحتياطي منذ منتصف العام ٢٠٢٣ حتى شهر يناير ٢٠٢٦ وقد ارتفع بالنتيجة من حوالي ٧ مليار إلى ١٢مليار تقريبا وقد سمح هذا المسار للمصرف المركزي أن يزيد قليلا سقوف سحوبات المودعين لكن عندما دخلنا بالحرب تغيرت المعطيات قليلا .
كيف تحديدا؟
يتابع مارديني :
الذي استجد عند دخولنا الحرب عاملان اولهما العامل الخارجي اي عامل ارتفاع أسعار النفط وهذا يعني أن كل ما نستورد سيرتفع ثمنه وفي مقدمتها بالطبع الفاتورة النفطية التي يتبعها ارتفاع أسعار النقل وليس فقط النقل إنما أيضا أسعار التأمين على البواخر الناقلة نتيجة وجود المخاطر في النقل البحري وهذا كله أدى إلى ارتفاع كلفة الشحن وبالتالي اي بضاعة مستوردة من الخارج ارتفع سعرها . أما الكلفة الثالثة فهي أن المواد الغذائية تعتمد على الاسمدة التي تعتمد على النفط كما أن العديد من المنتجات الصناعية هي حقيقة تحتاج إلى النفط مما أدى إلى ارتفاع سعر كل ما نستورده الذي ندفع ثمنه بالدولار وهذا يعني زيادة الضغط هلى دولار المصرف المركزي نتيجة زيادة فاتورة الاستيراد.

تداعيات الحرب

ما هي نتائج الضغط الداخلي؟
بالنسبة للضغط الذي جاء من الداخل بسبب بسبب الحرب وقد كان لدى الحكومة فائضا من المال تودعه في الصندوق نتيجة الجباية بينما كانت تصرف اقل مما تجبيه مما سمح لها بتكوين الفائض الذي تضعه في الصندوق وتسهم بالتالي بزيادة الاحتياطي في مصرف لبنان لكن مع دخول لبنان الحرب تراجعت الإيرادات نتيجة توقف الاعمال والسياحة واذا امتدت فترة الحرب هذه حتى الصيف ستتراجع مداخيل الدولة بشكل اكبر بكثير بينما قد زادت مصاريفها لانها بالحقيقة تصرف الكثير من المال على موضوع النزوح وإزالة الركام وهي تصرف كما يقال”من اللحم الحي” إذ زادت مصاريف الدولة بشكل كبير جدا بينما المداخيل تراجعت ولم يعد لدى الدولة اي فائض لايداعه في الصندوق مما اعادنا إلى موضوع العجز بحيث اننا نأخذ من أموال صندوق مصرف لبنان بدل الإيداع فيه. لقد كانت الدولة منذ العام ٢٠٢٣تودع المال في الصندوق مما ساعد في زيادة الاحتياطي وزيادة السحوبات للمودعين لكن بعد اندلاع الحرب الفاتورة كبرت جدا ولم يعد لدى الدولة القدرة على إيداع المال في الصندوق وقد عادت لسحبه إلى جانب وجود ضغط استيراد كبير مما اعادنا إلى وضعية تشبه وضعية ما قبل الأزمة في لبنان والتي اوصلتنا إلى الأزمة المالية ففي ذلك الوقت اي قبل العام ٢٠١٩ كانت الدولة في عجز والمصرف المركزي يحاول تمويل فاتورة الاستيراد على سعر صرف ثابت مما يجعلنا نتخوف من تكرار السيناريو الذي حدث في الاعوام المتتاليةما بين العام ٢٠١٩حتى العام ٢٠٢٣ .بالفعل يوجد ضغط حقيقي على سعر صرف الليرة وهذا ربما سيؤدي في حال استمراره لفترة طويلة وبالوتيرة ذاتها إلى ضغط كبير على سعر الصرف.
ما هي الحلول اذن؟
يوجد حلول سيئة وأخرى جيدة . الكابيتال كونترول هو برأيي من الحلول السيئة وهو بهذا الوضع الذي نمر به من أسوأ الحلول إذ لا نستطيع أن نفرض كابيتال كونترول على الفريش دولار وهو احد الحلول التي يتم الحديث عنها أما احد الحلول الأخرى التي يتم التحدث بها فهو تخفيف الدفع للمودعين اي تخفيض سقف السحوبات للمودعين أما الحل الثالث فهو انهيار سعر صرف الليرة لكن يوجد إجماع لبناني على عدم الرغبة بانهيار سعر الصرف لعدم إعادة تجربة الأعوام السابقة ما بين ٢٠١٩و٢٠٢٣ . هذه هي السيناريوهات المطروحة حاليا وانا برأيي انها سيناريوهات سيئة إذ يوجد سيناريو رابع يجب البحث به بجدية وبسرعة وهو انشاء مجلس نقد currency board وهو نظام يقول بانه يجب ان تغطى الليرة ١٠٠%بالدولار اي كل ٨٩،٥٠٠ليرة يقابله دولار في الصندوق . أما الجزئية الثانية فتقول أن كل الأموال الفريش التي وضعتها المصارف التجارية في المصرف المركزي لا يحق له التصرف بها وعليه الاحتفاظ بها في الصندوق لكي تسحبها هذه المصارف عند حاجتها إليها. بهذه الطريقة تكون الأموال الفريش أثناء وضعنا الحالي مغطاة١٠٠% وكذلك العملة الوطنية بنسبة ١٠٠% . أن هذا الأمر يخفف المخاطر بشكل كبير إذ أن انشاء مجلس currency board يحمي الليرة اللبنانية من الانهيار إذ يثبت سعر صرف الليرة مهما اشتدت الحرب او الظروف .كما أن هذا المجلس يحل مشكلة ثقة من يحول مالا إلى لبنان فإذا اجرينا كابيتال كونترول على هذا المال الفريش المحول والموضوع في المصارف سنخلق ذعرا ونتسبب بكارثة.ان وجود احتياطي ١٠٠% للودائع والليرة يحمينا من انهيار سعر صرف الليرة ويحمينا من هروب الرساميل ويخفف من الضغط على الليرة ويحرر الاحتياطي بالعملات الأجنبية بحيث نستطيع القيام بما نريد من إصلاحات. انا اعتقد بأن هذا المجلس هو الحل الأنسب والأفضل اذ كان يتم البحث به بشكل بطيء لكن حاليا ومع الضغط الحاصل على الاحتياطي يجب تسريعه ووضعه على نار حامية .

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *