أخبار اقتصادية

قطاع التأمين في سوريا يتجدّد ويستعدّ لمرحلة إعادة الاعمار.. آروب من اوائل الشركات التي تعمل في سوريا


 

هل بدأت العدة لعودة شركات التأمين اللبنانية الى سوريا لان قطاع التأمين في سوريا يواكب  مرحلة  الإعمار المرتقبة  التي بدأت طلائها من خلال المشاريع الكبرى التي تنتشر في مختلف المناطق السورية، بخاصة بعد الدعمَيْن العربي والدولي اللذين تلقتهما دمشق منذ تسلّم الحكم الرئيس أحمد الشرع.
 
لذلك فان  قطاع التأمين السوري ينظر باتجاه  قطاع التأمين اللبناني، نتيجة تعاون سابق بين القطاعَيْن يفوق عمره الثلاثين عاماً، وربما أكثر. وتجسّد هذا التعاون في افتتاح فروع لشركات تأمينية لبنانية وصل عددها الى ست شركات ذات ملاءة وخبرة ومعرفة في أسواق التأمين العالمية والعربية، بما في ذلك السوق السورية.
 
وعلى خط موازٍ، بدأت سوريا تُعيد تنظيم القطاعَيْن المالي والتأميني ضمن ما تصفه بـ “المرحلة الانتقالية الاقتصادية”تمهيداً لورشة إعمارية كبيرة  وهو التركيز على التعاون المرتقب بين قطاعَيْ التأمين في لبنان وسوريا واستعداد الشركات اللبنانية ذات الملاءة الكبيرة للاستحصال على الشروط الجديدة المطلوبة للعمل مجدداً في سوق التأمين السوري بجدارة وحِرفية كما هي عادة شركات التأمين اللبنانية.
 
مع ذلك فثمة إجماع من قبل المصادر الاقتصادية السورية واللبنانية بأن ما هو مرتقب يُشكّل فرصة كبيرة بشكل خاص في سوريا التي شهدت على مرّ العقود الأربعة أو الخمسة ضعفاً في التغطيات التأمينية بسبب الحرب .
 
ولأن النية في سوريا هي إعادة هيكلة قطاعها التأميني، فقد اتخذت عدة خطوات منها: حلّ اتحاد شركات التأمين السوري، حلّ اتحاد وكلاء ووسطاء التأمين، والتحضير لإطار تنظيمي جديد تحت إشراف وزارة المالية.
 
أما الهدف المعلن فهو: تحديث القوانين، تعزيز الرقابة والحوكمة، إعادة تنظيم منح التراخيص، وأخيراً جذب استثمارات وشراكات جديدة، ما يعني أن أي شركة لبنانية ترغب بالعمل أو إعادة العمل في سوريا ستحتاج غالباً الى: ترخيص أو شراكة محلية جديدة، الامتثال للأنظمة السورية المعدلة، توافق مع قواعد التحويلات المالية والعقوبات الدولية وترتيبات خاصة بإعادة التامين الخارجي.
 
ومع ذلك، فإن ثمة عقبات أساسية أمام الشركات اللبنانية وغير اللبنانية رغم هذه الفُرص، لأن التحديات الكبيرة لا تزال قائمة، ولعل أبرزها: العقوبات الأميركية والأوروبية، صعوبة التحويلات المصرفية، ضعف رسملة كثير من الشركات التأمين اللبنانية بعد الأزمة المالية، مشاكل إعادة التأمين اللبنانية مع شركات تأمين عالمية، والأبرز غياب وضوح كامل للنظام القانوني النهائي لقطاع التأمين السوري.
 
لكن ثمة منافذ تفاؤلية تُخيّم على قطاع التأمين اللبناني في ما خص التعاون مع قطاع التأمين السوري، بخاصة إذا استمر الانفتاح الاقتصادي السوري، عندها سنشهد دخول شركات لبنانية الى السوق السورية عبر شركات من القطاع السوري، دخول شركات متخصصة بالتأمين الهندسي وتأمين الإعمار، اعتماد نماذج تشغيل مشتركة مع وسطاء محليين، و بالإضافة الى كلّ ذلك، عودة تدريجية لشركات إعادة تأمين عربية لقطاع التأمين في سوريا، ما يدفعنا الى استعادة مشهد افتتاح فروع تأمين لشركات لبنانية في العاصمة دمشق، وفي مناطق ومدن داخل الأراضي السورية.
 
فوفق البيانات، فإن ست شركات تأمين لبنانية دخلت السوق السوري ، وأبرز مثال على ذلك هو شركة “آروب” التي يملك بنك لبنان والمهجر معظم أسهمها والتي كانت من شركات التأمين الأوائل التي دخلت سوريا وكان ذلك في العام 2006 في شهر تموز تحديداً،  وهي منذ تلك الفترة حتى اليوم، لا تزال مستمرة في عملها حيث بات لديها سبعة فروع منتشرة في دمشق، حلب، حماة، اللاذقية، حمص، وطرطوس. مستعينة بشركة “بست اسستنس” اللبنانية أيضاً لإدارة ملفاتها الاستشفائية.
 
وتشير إحصاءات الشركة في بيروت، وفقاً للبيانات التي نشرها السيد فاتح بكداش أن “أرقام هذه الأقساط لهذه الشركة هي الأكبر في سوريا وتالياً فإن نسبة الأرباح ستكون مواكبة لهذه الأقساط.
 
وفي هذا السياق تحدثنا مع السيد فاتح بكداش، وسألناه عمّا إذا كانت “آروب سوريا” ستزيد أسعار البوالص، فأجابنا أن هذا موضوع يُبحث في فرع سوريا في ضوء الأوضاع الاجتماعية والاستشفائية وارتفاع الأسعار والشروط التي يفرضها معيدو التأمين.
المصدر : مجلة التأمين

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *