فازت شركة إيرباص بطلب شراء 150 طائرة جديدة من طراز A220-300 في صفقة بقيمة 19 مليار دولار مع شركة الطيران “إير آسيا”، في صفقة تمثل دفعة قوية لكندا التي تحتضن قاعدة تصنيع هذا النوع من الطائرات.
وقال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن هذه الصفقة، التي تُعد أكبر طلبية طائرات تجارية في تاريخ كندا، تُظهر نجاح جهود أوتاوا في إبرام اتفاقيات تجارية عالمية جديدة في محاولة لتقليل اعتمادها على الولايات المتحدة.
صفقة تصل إلى 38 مليار دولار
من جهته، قال توني فرنانديز، مؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “إير آسيا”، وهي شركة طيران ماليزية منخفضة التكلفة مقرها بالقرب من كوالالمبور، لصحيفة فايننشال تايمز: “هذه صفقة بقيمة 19 مليار دولار قابلة للزيادة إلى 38 مليار دولار”.
وبموجب بنود الصفقة، ستشتري “إير آسيا” 150 طائرة من طراز A220-300، تتسع كل منها لما يصل إلى 160 راكبًا.
وأضاف فرنانديز أنه في حال قررت إيرباص إطلاق نسخة أكبر أو مُطوَّرة من طائرة A220، وهي A220-500 التي تتسع لـ 185 راكبًا، فستشتري الشركة 150 طائرة إضافية.
وقال خلال الإعلان في مصنع إيرباص في ميرابيل، بمقاطعة كيبيك الكندية، حيث يتم تجميع طائرات A220-300: “هذه هي الطائرة التي نرغب بها حقًا.. إذا قاموا بتصنيع هذه الطائرة، فستشتري شركة طيران آسيا 150 طائرة أخرى منها أيضًا.”
«تختارون الأفضل»
وقال كارني لفرنانديز: “أنتم تختارون الأفضل في الوقت المناسب تمامًا”، فيما رد فرنانديز قائلًا: “أنا عمومًا لا أحب المصرفيين، لكن كارني هو أول مصرفي يُعجبني، وخاصةً من غولدمان ساكس”، وذلك بعد أن أشاد بخطاب الزعيم الكندي في دافوس الذي دعا فيه إلى تحالف القوى المتوسطة.
وأضاف: “هذه الصفقة تجمع بين قوتين متوسطتين عظيمتين، وهما رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) وكندا”.
وتُجمّع شركة إيرباص طائرات A220 في موقعين، ميرابيل في مقاطعة كيبيك الكندية، وموبايل في ولاية ألاباما الأمريكية.
وتسعى أكبر شركة مصنعة للطائرات في العالم إلى زيادة إنتاج طائرات A220 بهدف تحقيق التوازن في برنامجها الخاسر الذي استحوذت عليه من شركة بومباردييه الكندية عام 2018.
ووفق وكالة أنباء رويترز، سبق وأن صرحت إيرباص أنها تهدف إلى تجميع 12 طائرة من طراز A220-300 شهريًا بحلول عام 2026، وتستهدف معدل 13 طائرة شهريًا بحلول عام 2028.
وقد ازدادت صعوبة هذه الزيادة جزئيًا بسبب اضطرارها إلى دمج أصول من شركة سبيريت إيروسستمز، بما في ذلك منشأة في بلفاست بأيرلندا الشمالية تُصنّع أجنحة طائرات A220.
وقال جون غراديك، المدير التنفيذي السابق في شركة طيران كندا، والمحاضر حاليًا في إدارة الطيران بجامعة ماكجيل، إن الصفقة كانت قيد الإعداد لأكثر من عام، حيث حصلت شركة طيران آسيا على خصومات كبيرة في الأسعار.
وأضاف: “إنها طائرة رائعة، لكن الخصومات تعني أن على إيرباص رفع مستوى الإنتاج”، مؤكدًا: “الكلمة المفتاحية هي الإنتاج السريع، وليس بمعدل سبع طائرات شهريًا”.




