حذر الرئيس التنفيذي لشركة “ميرسك”، فينسنت كليرك، من أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب في إيران ستؤدي إلى ارتفاع كبير في تكاليف الشركة خلال الربع الحالي والمقبل، في ظل تصاعد ضغوط التشغيل في سوق الشحن العالمي.
وأوضح كليرك أن الصراع رفع نفقات “ميرسك” بنحو 500 مليون دولار شهرياً، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف التأمين على السفن، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الشركة تسعى إلى تمرير هذه الزيادات بالكامل إلى العملاء.
ورغم هذه الضغوط، أكد أن “ميرسك” لا تزال قادرة على الإبقاء على توقعاتها المالية، مستفيدة من قدرتها على تحميل التكاليف الإضافية إلى العملاء.
وأبقت الشركة على توقعاتها لنمو سوق الحاويات العالمية خلال عام 2026 عند مستوى يتراوح بين 2% و4%، لكنها حذرت من أن آفاق الطلب لا تزال غير مؤكدة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار القيود التجارية العالمية.
تكاليف الشحن
تجاوزت مجموعة “ميرسك” للشحن توقعات الأرباح للربع الأول، لكنها أبقت على تكهنات أرباحها للسنة بأكملها محذرة من أن حرب إيران ألقت بظلالها على توقعات أسعار الشحن والتكاليف.
وانخفض سهم “ميرسك” 3.3% عقب إعلان النتائج وسط مخاوف من أن تؤثر أسعار الوقود المرتفعة على الأرباح.
ولا تزال “ميرسك”، التي تعد مؤشراً مهماً للتجارة العالمية، تتوقع نمواً في حجم الحاويات العالمية يتراوح بين 2% و4% هذا العام، لكنها قالت إن الوضع يظل متقلباً.
وقالت الشركة في بيان “التوقعات بشأن الطلب العالمي على الحاويات في 2026 ضبابية إلى حد كبير. ويمثل ارتفاع أسعار الطاقة والقيود المفروضة على التجارة في منطقة شمال الخليج، التي شكلت في 2025 حوالي 6% من التجارة العالمية للحاويات، مخاطر سلبية على زخم النمو”.
وبلغت أرباح “ميرسك” قبل خصم الفائدة والضرائب والاستهلاك والإطفاء للفترة من كانون الثاني إلى آذار 1.73 مليار دولار، مقارنة بمتوسط توقعات بلغ 1.66 مليار دولار في استطلاع أجرته الشركة شمل آراء 10 محللين، لكنها أقل بكثير من 2.71 مليار دولار للفترة نفسها من العام الماضي.
ولا يعكس الربع الأول التأثير الكامل للحرب على سلاسل التوريد العالمية، إذ بدأت في 28 شباط عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة على إيران.
وتسببت الحرب في تعطل طرق الشحن بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة التجارية، مما أدى إلى ارتفاع التكاليف مثل الوقود.
وقالت “ميرسك” إن أسعار الشحن انخفضت خلال الربع بسبب استمرار فائض المعروض قبل أن ترتفع بشكل حاد في نهاية الفترة بعد اندلاع الحرب.
ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن الصراع قد يؤثر سلباً على أرباح “ميرسك”، مع عودة أسعار الشحن على مسار آسيا-أوروبا إلى مستويات ما قبل الحرب تقريباً بينما لا تزال تكاليف الوقود مرتفعة.




