دعا اتحاد شركات التأمين المصرية كيانات القطاع العاملة في السوق للتوسع في تصميم منتجات تأمينية مستدامة تراعي معايير البيئة والمجتمع والحوكمة «ESG» بما يعزز دور القطاع في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ومواكبة التحولات العالمية في صناعة التأمين مع التأكيد على دمج الاستدامة في استراتيجيات النمو المستقبلية للقطاع ككل بشكل مستدام.
وأكد الاتحاد في نشرته الإلكترونية الأخيرة، أن التحول نحو الاستدامة لم يعد خيارا بل ضرورة استراتيجية تفرضها المتغيرات العالمية وتسارع التحول الرقمي وارتفاع المخاطر، مشيرا إلى أن نجاح هذا التوجه يعتمد على كفاءة رأس المال البشري ودور إدارات الموارد البشرية في قيادة التغيير وبناء ثقافة مؤسسية داعمة للاستدامة داخل الشركات بشكل مستمر وفعال.
وأوضح أن الموارد البشرية أصبحت شريكا استراتيجيا داخل شركات التأمين من خلال بناء الثقافة المؤسسية وتعزيز الابتكار وترسيخ مبادئ الحوكمة ودعم الامتثال التنظيمي وتحويل الاستراتيجيات إلى ممارسات عملية تسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتحقيق أهداف الاستدامة وربط الموارد البشرية بمتطلبات التحول الرقمي الحديث بشكل متكامل ومستمر داخل المؤسسات.
وأشار إلى أن إدارات الموارد البشرية تسهم في نشر الوعي البيئي وترشيد استهلاك الموارد وتعزيز التنوع والشمول وتحسين بيئة العمل وربط الأداء الوظيفي بمؤشرات الاستدامة إلى جانب ترسيخ القيم الأخلاقية وتحسين تجربة العملاء من خلال الشفافية وتقليل الأخطاء وتسريع الإجراءات داخل شركات التأمين بشكل مستدام.
وقال مصدر تأميني بارز إن تصميم منتجات التأمين المستدامة في مصر يمثل خطوة ضرورية لتعزيز دور القطاع في دعم الاقتصاد الحقيقي وتقليل فجوة الحماية التأمينية، خاصة مع التغيرات المناخية مثل التأمين الزراعي ومتناهى الصغر والكوارث الطبيعية وتغطية مشروعات الطاقة المتجددة مما يسهم في تحقيق استقرار أكبر للقطاعات المتأثرة بالمخاطر على المدى المتوسط والطويل الأجل، كما يراعي معايير البيئة والمجتمع والحوكمة “ESG”.
وأضاف المصدر في تصريحات خاصة لـ”المال”، أن التوسع في هذه النوعية من المنتجات يفتح فرص نمو قوية أمام شركات التأمين من خلال الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء وتنويع مصادر الأقساط وتحسين إدارة المخاطر على المدى الطويل، كما يعزز قدرة السوق المصرية على جذب استثمارات مرتبطة بمعايير الاستدامة الدولية، خاصة في ظل اهتمام المستثمرين الدوليين.
وأوضح أن السوق تواجه تحديات أبرزها ضعف الوعي التأميني وصعوبة تسعير بعض المخاطر ونقص البيانات الدقيقة وارتفاع تكلفة التطوير الأولية لتلك المنتجات إلا أن تجاوزها يتطلب تكامل الجهود بين الشركات والجهات التنظيمية والتوسع في استخدام التكنولوجيا وبناء قواعد بيانات قوية وتكثيف حملات التوعية لضمان نمو التأمين المستدام في مصر.
وأكد المصدر أن تجاوز هذه التحديات يتطلب تكامل الجهود والتوسع في التكنولوجيا وبناء قدرات بشرية متخصصة وتطوير البنية الرقمية والتوعية المستمرة لضمان نمو مستدام للقطاع وتعزيز الشمول التأميني في مصر على المدى الطويل بما يدعم استقرار الاقتصاد الوطني ويعزز كفاءة إدارة المخاطر المستقبلية بشكل أكثر فعالية واستدامة على نحو متكامل شامل.




