صحة

هل تحدث أدوية السمنة “ثورة” في علاج الزهايمر؟

كشفت مراجعة بحثية واسعة أجراها علماء من جامعة “أنغليا روسكين” في بريطانيا، أن أدوية التخسيس والسكري الشهيرة (مثل  أوزمبيك وويغوفي) قد تمتلك فوائد مذهلة تتجاوز فقدان الوزن، إذ تبين أنها قد تساعد على تقليل تراكم البروتينات الضارة المرتبطة بمرض ألزهايمر.

وبحسب “ساينس ألرت”، راجع الباحثون 30 دراسة نُفذت أغلبها على حيوانات تجارب وخلايا مخبرية. وأظهرت النتائج أن هذه الأدوية (التي تنتمي لفئة GLP-1) نجحت في تقليل تراكم نوعين من البروتينات السامة في الدماغ هما “أميلويد بيتا” و”تاو”، وهي المسؤولة عن تدمير الخلايا العصبية والتسبب بالخرف.

كيف تعمل هذه الأدوية على حماية الدماغ؟ 

يعتقد العلماء أن هذه الأدوية لا تساعد فقط على التحكم بالشهية، بل تؤثر في الدماغ من خلال ثلاثة طرق رئيسية:

تقليل الالتهابات: تعمل كمضادات لالتهابات الأنسجة الدماغية.
تحسين إشارات الأنسولين: تحسن من قدرة خلايا الدماغ على استخدام الطاقة.
تغيير الإنزيمات: تمنع الإنزيمات المسؤولة عن إنتاج البروتينات الضارة.
ورغم هذه النتائج الإيجابية جداً في المختبرات (حيث أثبتت أكثر من 75% من الدراسات نجاحها)، يؤكد الباحثون أننا “لا نزال في البداية. التجارب البشرية لا تزال محدودة ولم تثبت بعد بشكل قاطع أنها تمنع فقدان الذاكرة لدى المرضى المصابين بالفعل، لكن المؤشرات قوية جداً على أنها قد تعمل “كإجراء وقائي” لمنع المرض قبل وقوعه”.

في النهاية، تعد هذه الأدوية مرشحة بقوة لتكون “ثورة” في الوقاية من الزهايمر، لكن الأمر يحتاج إلى تجارب سريرية أكبر وأطول على البشر للتأكد من أن هذه النتائج المختبرية ستتحوّل إلى فوائد حقيقية وملموسة للمرضى.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *