حصل الرئيس التنفيذي لشركة “ريفيان أوتوموتيف“، آر جيه سكارينغ، على حزمة تعويضات بلغت 402.6 مليون دولار عن عام 2025، بعدما وافقت الشركة المنتجة للسيارات الكهربائية على حزمة أجور استثنائية ذات طابع طموح للغاية، قد تدر على رئيسها التنفيذي مليارات الدولارات خلال السنوات المقبلة.
وبحسب إفصاح تنظيمي تضمنت حزمة تعويضات سكارينغ منح خيارات أسهم بقيمة 373.5 مليون دولار، إضافة إلى أسهم ممنوحة بقيمة تتجاوز 26.6 مليون دولار، إلى جانب راتب سنوي يقارب 1.12 مليون دولار، وفقاً لما ذكرته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وتصنف هذه الحزمة على الأرجح ضمن أكبر التعويضات السنوية التي حصل عليها مدير تنفيذي في تاريخ الشركات الأميركية، في مؤشر جديد على الارتفاع المتواصل في أجور القادة التنفيذيين الذين ينظر إليهم باعتبارهم عنصراً حاسماً في مستقبل شركاتهم.
من شركة ناشئة إلى صانع سيارات على مستوى وطني
أسس سكارينغ شركة ريفيان عام 2009، وقادها إلى الإدراج في البورصة عام 2021، محولاً إياها من شركة ناشئة محدودة الموارد إلى شركة تصنيع سيارات كهربائية ذات حضور وطني في الولايات المتحدة، في سوق شديدة التنافس تقوده شركات عملاقة.
وفي نوفمبر الماضي، منحت ريفيان رئيسها التنفيذي حزمة تعويضات طويلة الأجل تصل قيمتها القصوى إلى 4.6 مليار دولار على مدى عشر سنوات، في خطوة تعكس رهان الشركة على دوره المحوري في قيادة المرحلة المقبلة.
وجاء ذلك في توقيت قريب من تصويت مساهمي تسلا على إقرار حزمة حوافز أدائية غير مسبوقة لرئيسها التنفيذي إيلون ماسك، قد تصل قيمتها – في حال تحقق أهدافها كاملة – إلى نحو تريليون دولار، ما رسخ نموذج المكافآت المرتبطة بالأداء الاستثنائي في قطاع السيارات الكهربائية.
أهداف صارمة ومخاطر عالية
ولتحصيل كامل المكاسب من هذه الحزمة، يتعين على سكارينغ أن يقود ريفيان إلى تحقيق سلسلة من الأهداف التشغيلية والمالية على مدى سنوات، تشمل سعر السهم، والدخل التشغيلي المعدل، والتدفقات النقدية.
وفي هذا السياق، كشفت الشركة أن لجنة التعويضات ألغت خطة حوافز سابقة تعود إلى عام 2021، معتبرة أن أهدافها لم تعد قابلة للتحقق. وجاء هذا القرار بالتزامن مع اعتماد الخطة الجديدة، وفقاً لإفصاحات الشركة.
إنجازات رغم تراجع الطلب على السيارات الكهربائية
ويأتي هذا السخاء في التعويضات في وقت يشهد فيه قطاع السيارات الكهربائية تباطؤاً في الطلب داخل الولايات المتحدة، في ظل تغييرات كبيرة في السياسات الحكومية، من بينها إلغاء الحوافز الضريبية للمستهلكين التي كانت تصل إلى 7,500 دولار لكل سيارة.
ورغم هذه التحديات، حققت ريفيان خلال العام الماضي محطات رئيسية، أبرزها تسجيل أول أرباح إجمالية في تاريخها خلال عام 2025، مستفيدة من خفض واسع للتكاليف على مستوى العمليات.
كما بدأت الشركة مؤخراً إنتاج طراز R2، وهي سيارة SUV كهربائية منخفضة التكلفة نسبياً، تستهدف شريحة أوسع من المستهلكين، في محاولة لتعزيز حجم المبيعات وتوسيع القاعدة السوقية.
وعلى صعيد الأسواق، لم يشهد سهم ريفيان تغيراً يذكر عقب إغلاق جلسة التداول اليومية في نيويورك يوم الاثنين. إلا أن السهم لا يزال تحت الضغط، بعدما تراجع بنحو 15% منذ بداية العام، في أداء أضعف من مؤشر S&P 500، الذي سجل مكاسب تقارب 4.8% خلال الفترة نفسها.






