أخبار اقتصادية

جي بي مورغان يعيد تموضعه بعد “بريكست” وينقل موظفين من باريس إلى لندن

بدأ بنك “جي بي مورغان” نقل عدد محدود من الأدوار الوظيفية من مركزه للتداول في باريس إلى لندن، في خطوة تعكس مراجعة داخلية لتقديرات ما بعد “بريكست“، بعدما خلصت الإدارة التنفيذية إلى أنها بالغت في تقدير أعداد الموظفين المطلوبين داخل الاتحاد الأوروبي للامتثال للقواعد التنظيمية الجديدة، وفقاً لما نقلته “بلومبرغ” عن مصادر، واطلعت عليه “العربية Business”.

وأوضح مطلعون أن القرار شمل متداولي أسعار الفائدة وغيرهم، وجاء مدفوعاً أيضاً بعوامل إضافية، من بينها تغير طبيعة بعض الأدوار الوظيفية، إضافة إلى اعتبارات ضريبية شخصية لبعض الموظفين، وطلبوا عدم الكشف عن هوياتهم نظراً لحساسية المعلومات.

وفي تعليق رسمي، قال متحدث باسم البنك إن “باريس لا تزال المقر الرئيسي لفريق المبيعات والتداول التابع لنا داخل الاتحاد الأوروبي، ونحن ملتزمون على المدى الطويل بعملياتنا الكبيرة في القارة الأوروبية”.

وكان تصويت المملكة المتحدة على الخروج من الاتحاد الأوروبي قبل نحو عقد قد دفع البنوك العالمية إلى نقل أصول ووظائف واسعة النطاق إلى داخل التكتل الأوروبي، في محاولة للالتزام بالمتطلبات التنظيمية والحفاظ على الوصول إلى العملاء. وعلى مدى السنوات اللاحقة، وسعت مؤسسات “وول ستريت” حضورها في مدن مثل فرانكفورت وميلانو، إلا أن باريس برزت كمركز رئيسي للتداول.

وكان “جي بي مورغان” من بين البنوك الدولية الأكثر نشاطاً في نقل الموظفين إلى العاصمة الفرنسية عقب الاستفتاء، وهو التوسع الذي عزز مكانة باريس كمركز مالي أوروبي، ومنح الرئيس التنفيذي للبنك، جيمي ديمون، وسام “جوقة الشرف” الفرنسي.

وفي إفصاح سابق أواخر العام الماضي، قال البنك إنه يضم نحو ألف موظف في فرنسا، من بينهم قرابة 650 يعملون في أنشطة الأسواق والتداول.

وبحسب المصادر، فإن البنك المركزي الأوروبي على دراية بمستويات التوظيف لدى “جي بي مورغان” في منطقة اليورو، وأي تغييرات محتملة تخضع للنقاش ضمن الاجتماعات الدورية بين الجهة التنظيمية والبنك. من جهته، رفض ممثل عن البنك المركزي الأوروبي التعليق.

وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه فرنسا حالة ممتدة من الاضطرابات السياسية والمالية، ما يشكل تحدياً للبنوك والشركات العاملة في البلاد. كما يتوقع أن تضيف الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل قدراً إضافياً من عدم اليقين، لا سيما فيما يتعلق بالضرائب المحلية وقوانين العمل وإصلاحات بيئة الأعمال.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *