أخبار اقتصادية

وزير الخزانة الأميركي: الولايات المتحدة والإمارات ستستفيدان من اتفاق مقايضة العملات

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسينت، إن الولايات المتحدة والإمارات ستستفيدان من اتفاق مقايضة العملات للمساعدة على تخطي التداعيات الاقتصادية لحرب إيران.

ولفت بيسينت أمام مشرعين أميركيين بالكونغرس إلى أن “خط المقايضة سيفيد كلا من الإمارات والولايات المتحدة، ومثلما قلت، طلبته أيضا دول أخرى عديدة، منها بعض حلفائنا في آسيا”.

ولم يسم بيسنت الدول التي طلبت عقد اتفاقيات مقايضة عملات، لكنه قال خلال جلسة بخصوص الميزانية للجنة فرعية تابعة للجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ إن مثل هذه التسهيلات ستساعد في استقرار الأسواق المالية وسط الاضطرابات الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.

الإمارات: اقتصادنا من الأكثر متانة

وفي منشور على إكس، نفى سفير الإمارات لدى الولايات المتحدة، يوسف مانع العتيبة، الأنباء عن تقدم الإمارات بطلب دعم مالي خارجي، مشيرا إلى أن البلاد تتمتع بأصول استثمار سيادية تتجاوز تريليوني دولار، ولدى المصرف المركزي أكثر من 300 مليار دولار من احتياطيات العملات الأجنبية.

وقال العتيبة: “أي ادعاء بأن دولة الإمارات بحاجة إلى دعم مالي خارجي يُعد قراءة خاطئة للواقع، فدولة الإمارات تُعد واحدة من أكثر اقتصادات العالم متانةً من الناحية المالية”.


أشار العتيبة إلى بيانات المصرف المركزي الإماراتي تشير إلى أن أصول القطاع المصرفي، وهي الأضخم في المنطقة، وهي وصلت نحو 1.5 تريليون دولار في نهاية العام الماضي.

كما تتمتع البلاد باحتياطيات من الذهب تبلغ 46.3 مليار درهم (12.6 مليار دولار) بنهاية شباط، وقد عملت أبوظبي على زيادتها بنسبة 64% في عام 2025 وحده.

مقايضة العملات

كان الرئيس الأميركي قد ذكر في مقابلة مع شبكة CNBC، أمس الثلاثاء، إن واشنطن تدرس اتفاقا لتبادل العملات مع الإمارات، دعما لاقتصادها في مواجهة تداعيات حرب إيران.

واتفاق مقايضة العملات هو اتفاق بين بنكين مركزيين لتبادل عملتيهما المحلية لفترة محددة، بهدف دعم السيولة وتسهيل التجارة والاستثمار، ويستخدم لتوفير سيولة بالعملة الأجنبية عند الحاجة، خصوصًا في أوقات الأزمات.

وتدخلت واشنطن في تشرين الأول باتفاق مقايضة عملات مع الأرجنتين بقيمة 20 مليار دولار للمساعدة في استقرار البيزو في البلاد استجابة لطلب من الرئيس خافيير ميلي.

سفير الإمارات في الولايات المتحدة، يوسف مانع العتيبة، ينفي قيام الدولة بطلب دعم مالي خارجي مستندا إلى احتياطيات نقد أجنبي وأصول كبرى-UAE Embassy in Washington, DC / Website

استثمارات تريليونية

قال ترامب، خلال اتصال هاتفي مع الشبكة التلفزيونية الأميركية، إن الإمارات كانت بين دول الخليج الأكثر تضررا بسبب الاستهداف الإيراني خلال الحرب التي اندلعت في 28 /شباط، وتوقفت بهدنة عقدتها واشنطن وطهران قبل أسبوعين.

وأشار إلى تعرض الإمارات وحذها لهجمات إيرانية بـ 1400 صاروخ، مشيدًا بجهود القوات المسلحة الإماراتية في إسقاط معظم الصواريخ والمسيرات التي استهدفتها.

كما أشار ترامب إلى استثمارات إماراتية تريليونية في الولايات المتحدة وقال: “أنا مندهش لأنهم أثرياء جدًا. لقد استثمروا. قبل عام، ذهبت إلى هناك وأقنعتهم باستثمار تريليون دولار في الولايات المتحدة”.

وأعرب العتيبة عن “تقديره البالغ لاعتراف الرئيس دونالد ترامب بأن دولة الإمارات أحد أهم الشركاء الاقتصاديين والتجاريين للولايات المتحدة” مشيرا إلي أنه يوجد “مسار واضح لرفع الاستثمار من رقم التريليون دولار لينمو فوق ذلك بكثير”.

وشدد العتيبة على أن الإمارات والولايات المتحدة ستواصلان الازدهار معاً لعقود قادمة، “ليس لأن إحداهما يعتمد على الآخر في الدعم، بل لأن كلاً منهما يستفيد من إحدى أهم الشراكات الاقتصادية في العالم”.

تصنيف مستقر

يذكر أن وكالتي التصنيف الائتماني موديز وستاندرد آند بورز أبقتا على التصنيف الائتماني للإمارات عند Aa2 وAA/A-1+ على التوالي، مع نظره مستقبلية مستقرة، وفقا لتقريري آذار الماضي.

وأشارت الوكالتان إلى استمرار الثقة العالمية في الاقتصاد الإماراتي، واستدامة سياساته المالية، وقدرته على الصمود بفضل الاحتياطيات المالية الكبيرة والأطر المؤسسية القوية.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *