قال المستشار الاقتصادي في الشأن السوري، محمود الطرن إن التحركات الإقليمية الأخيرة، وعلى رأسها زيارة الرئيس السوري إلى المملكة العربية السعودية، تأتي ضمن توجه متسارع نحو إطلاق مشاريع الربط الإقليمي في المنطقة، والتي بدأت تأخذ طابعاً عملياً وجادًا.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن هذه المشاريع تشمل قطاعات حيوية مثل الطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى نجاح المملكة في إعادة توجيه صادرات النفط عبر خط الأنابيب “شرق–غرب”، وتفعيل الموانئ الغربية كمراكز رئيسية لإمداد دول الخليج، وهو ما يعكس مرونة عالية في إدارة سلاسل الإمداد.
وأضاف أن سوريا تسعى للاندماج في هذه المنظومة عبر مشاريع ربط إقليمي، من أبرزها مشروع الربط السككي المتوقع الذي يربط الخليج بتركيا مرورًا بالأردن وسوريا، إلى جانب التعاون مع العراق لنقل النفط من البصرة إلى ميناء بانياس في سوريا حيث يتم حالياً نقل نحو 100 ألف برميل يومياً عبر الصهاريج إلى مع خطط لرفعها إلى 500 ألف برميل يومياً.
أفاد أن شركات عراقية حكومية وخاصة تقدمت بطلبات لإعادة تأهيل وبناء مستودعات للنفط والمشتقات النفطية في سوريا.
وفي قطاع الاتصالات، لفت إلى أهمية مشروع سيلك لينك، الذي يهدف إلى ربط حركة البيانات بين أوروبا ودول الخليج عبر سوريا باستخدام الألياف الضوئية، وتنفذه شركة “إس تي سي” السعودية، مشيراً إلى أن المشروع تطورت قيمته من 300 مليون دولار تقديرياً إلى أكثر من 1.1 مليار دولار عند التوقيع ، نظرًا لأهميته الاستراتيجية.
وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على تحسين البنية التحتية الرقمية، بل يمتد ليشمل تطبيقات متقدمة مثل العمليات الجراحية عن بُعد، ما يعزز من التحول الرقمي في المنطقة.
أفاد بأن دولاً جديدة ترغب حالياً في الانضمام إلى مشروع سيلك لينك.
وحصل مصرف سوريا المركزي مؤخراً على دعم فني من البنك الدولي لتطوير إدارة الأصول والاحتياطيات، في خطوة تهدف إلى تعزيز البنية المؤسسية وتحسين كفاءة إدارة الذهب والعملات الأجنبية.
وأوضح حاكم مصرف سوريا المركزي عبدالقادر الحصرية أن هذه الخطوة تأتي ضمن برنامج خاص يهدف إلى تحديث إدارة الاحتياطات النقدية والذهب.
وكشفت وزارة النقل السورية عن مباحثات مع البنك الدولي لتمويل مشاريع في قطاع السكك الحديدية، تشمل تحديث البنية التحتية للخطوط الحديدية وتوريد قاطرات ومعدات جديدة وصيانة القاطرات الحالية.





