أخبار اقتصادية

تأمين النقل البحري تحت ضغط الحرب.. من يتحمل تكلفة المخاطر؟

قال رئيس الاتحاد المصري للتأمين علاء الزهيري، إن أسعار تأمين النقل البحري، خاصة المرتبطة بمخاطر الحرب، شهدت زيادات ملحوظة خلال الفترة الأخيرة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، مشيراً إلى أن هذه الزيادات تختلف بين تأمين البضائع وتأمين السفن.

وأوضح الزهيري في مقابلة مع “العربية Business”، أن تكلفة تأمين البضائع ضد أخطار الحرب ارتفعت بنسبة تتراوح بين 30% و50% في بعض الشحنات، إلا أن هذه الزيادة، رغم ارتفاعها كنسبة، تظل محدودة من حيث القيمة الفعلية.

وأشار إلى أن الارتفاع الأكبر يتركز في تأمين هياكل السفن (جسم السفينة)، حيث وصلت الزيادات في بعض الحالات إلى ما بين 5% و6% من قيمة السفينة، وهو ما يمثل عبئاً أكبر مقارنة بتأمين البضائع.

وأكد الزهيري أن هذه الزيادات أعلى ما شهدته الأسواق خلال أزمات سابقة، مرجعاً ذلك إلى غياب الرؤية الواضحة بشأن تطورات الأوضاع في الممرات البحرية الحيوية، بما في ذلك مضيق هرمز، واستمرار حالة الضبابية حول مدة التوترات واحتمالات تصاعدها.

وأضاف أن شركات التأمين وإعادة التأمين تتبنى سياسات أكثر تحفظاً في ظل هذه الظروف، من خلال رفع الأسعار وزيادة نسب التحمل التي يتحملها العميل عند وقوع الخطر، موضحاً أن “حالة عدم اليقين تدفع المكتتبين إلى التحوط بشكل أكبر”.

وفيما يتعلق بتأثير أي تهدئة محتملة، أشار الزهيري إلى أن وقف إطلاق النار، إن حدث، لن يؤدي إلى انخفاض فوري في الأسعار، قائلاً: “عودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية ستستغرق وقتاً، نظراً لاستمرار حالة عدم الاستقرار والحاجة إلى التأكد من سلامة الممرات البحرية بشكل كامل”.

وأكد أن التكاليف الإضافية قد يتم تمرير جزء منها إلى العملاء النهائيين، إلا أن ذلك يعتمد على ظروف كل قطاع، لافتاً إلى أن بعض الشركات قد تتحمل جزءاً من الزيادة لتفادي الضغط على المستهلكين، خاصة في ظل تأثيرات اقتصادية أوسع تشمل تراجع الطلب في بعض القطاعات واحتمالات فقدان وظائف عالمياً.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *