حافظت الشركة الوطنية للتأمين في السعودية على مكانتها المالية المرموقة، بعد إعلان وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية تثبيت تقييماتها المتقدمة للشركة بنظرة مستقرة.
أوضحت الشركة في بيان رسمي نشرته على موقع “تداول السعودية” اليوم الأحد أن وكالة فيتش ثبتت تصنيف القوة المالية للمؤمن (IFS) عند درجة “A-“، كما أكدت الوكالة على استقرار التصنيف الوطني للقوة المالية للشركة عند مستوى “AA(sau)”، مما يعكس الجدارة الائتمانية العالية التي تتمتع بها الوطنية للتأمين في السوق السعودي،
وتأتي هذه النتائج الإيجابية لتؤكد قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه العملاء والمساهمين، ومدى متانة مركزها المالي في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية، كما تعزز هذه الأرقام ثقة المستثمرين في أداء الشركة الاستراتيجي وقدرتها على تحقيق نمو مستدام، مما يضعها في مقدمة الكيانات التأمينية التي تلتزم بالمعايير العالمية والمحلية المعتمدة لدى وكالات التصنيف الكبرى
تصنيف وكالة فيتش للوطنية للتأمين بالسعودية
كشف البيان الصادر عن الشركة الوطنية للتأمين أن تقييم وكالة فيتش يعتمد على تحليل دقيق لملاءتها المالية، حيث منحتها تصنيف “A-” للقوة المالية الدولية، وهو ما يشير إلى استقرار العمليات التشغيلية، كما يبرز التصنيف الوطني “AA(sau)” التزام الشركة بالمتطلبات والمعايير الدقيقة المتبعة داخل المملكة العربية السعودية، مع استمرار النظرة المستقبلية المستقرة التي تعني ثبات هذا الأداء في المدى المنظور.
تقييم ستاندرد آند بورز الائتماني للشركة
كانت شركة الوطنية للتأمين بالسعودية قد أعلنت في وقت سابق إلى جانب نجاحها مع وكالة فيتش أنها الحفاظ على تقييمها لدى وكالة ستاندرد آند بورز العالمية عند درجة “+BBB”، مع تطور ملحوظ في النظرة المستقبلية التي تحولت من مستقرة إلى إيجابية، وفيما يخص المعايير الوطنية السعودية، فقد ثبتت الوكالة تصنيف الشركة عند “+ksaAA”، مع تعديل نظرتها إلى إيجابية أيضاً، مما يعكس التحسن المستمر في الكفاءة المالية والمنافسة القوية داخل قطاع التأمين بالمملكة.
أسباب تثبيت تصنيف الوطنية للتأمين عند درجة A- بنظرة مستقرة
يحظى أداء الشركة الوطنية للتأمين باهتمام كبير من المستثمرين في السعودية، خاصة بعد إعلان وكالة فيتش عن العوامل التي ساهمت في استقرار قوتها المالية ومكانتها بالسوق.
واعتمدت وكالة فيتش في تقييمها على عدة نقاط قوة جعلت الشركة في وضع مالي متميز، ويمكن تلخيص هذه العوامل في النقاط التالية وفقا لمنصة “fitch ratings” كما يلي:
- قوة الشركة في سوق تأمين السيارات: تمتلك الوطنية للتأمين حصة قوية وراسخة في قطاع السيارات بالمملكة، حيث سجل هذا القطاع نمواً ملحوظاً في عام 2025 ليصل إلى نحو 2 مليار ريال سعودي.
- تنوع المنتجات التأمينية: توفر الشركة مزيجاً من المنتجات تشمل السيارات بنسبة 65%، والممتلكات بنسبة 30%، بينما يغطي تأمين الحياة النسبة المتبقية، مما يقلل من مخاطر الاعتماد على مورد واحد.
- رأس مال قوي وصلب: وصفت الوكالة رأس مال الشركة بأنه “قوي للغاية”، وتوقعت استمرار هذا الاستقرار خلال عامي 2026 و2027 بفضل الأرباح المحققة والاحتفاظ بها لدعم المركز المالي.
- سياسة تسعير ذكية: نجحت الشركة في تحسين أداء الاكتتاب عبر رفع أسعار التأمين في النصف الثاني من عام 2025، وتجنب الفئات غير المربحة، مما ساعدها على مواجهة المنافسة الشديدة.
- توقعات بنمو الأرباح: تشير التقديرات إلى أن العائد على حقوق الملكية سيشهد انتعاشاً في الفترة القادمة بفضل الانضباط في ممارسات العمل والتعافي التدريجي لأسعار تأمين السيارات.
- حماية واسعة ضد الخسائر الكبرى: تعتمد الشركة على شركات إعادة تأمين عالمية ذات جودة ائتمانية عالية، مما يوفر لها حماية كافية في حال وقوع حوادث أو خسائر ضخمة غير متوقعة.
- احتياطيات مالية سليمة: تتبع الشركة منهجية دقيقة في تقدير احتياطياتها المالية تماشياً مع معايير السوق، مما يحد من المخاطر المتعلقة بالادعاءات والتعويضات الكبيرة.
أهمية التصنيفات الائتمانية في سوق التأمين السعودي
تعد هذه التقارير الصادرة عن الوكالات الدولية بمثابة شهادة ثقة في السياسة المالية التي تنتهجها الوطنية للتأمين، حيث تسهم هذه التصنيفات في تعزيز مكانة الشركة عند التعاقد مع كبار العملاء والمؤسسات، كما تبرهن على نجاح الشركة في إدارة المخاطر وتطوير محفظتها التأمينية بما يتوافق مع رؤية المملكة لتطوير القطاع المالي، مما ينعكس إيجاباً على قيمة أسهم الشركة وتطلعات المساهمين في المستقبل.
قصة تأسيس الوطنية للتأمين
يحظى تاريخ الشركة الوطنية للتأمين بالسعودية باهتمام كبير من الباحثين عن الأمان المالي، كونها واحدة من الكيانات التي ولدت بخبرات عريقة تخدم المواطن والمقيم في المملكة.
انطلقت مسيرة الشركة الوطنية للتأمين كشركة مساهمة سعودية واعدة بموجب قرار مجلس الوزراء الصادر عام 1430هـ، الموافق لشهر يناير / كانون الثاني من عام 2010.
ومنذ تلك اللحظة، استندت الشركة إلى إرث ضخم من الخبرات التي صاغتها مجموعة من المؤسسين المرموقين، وعلى رأسهم شركة التأمين الوطنية السعودية، وشركة نيو روكفرز شيرزنج السويسرية الرائدة في إعادة التأمين، بالإضافة إلى الشراكة الاستراتيجية مع البنك السعودي الهولندي وشركة إبراهيم الجفالي وإخوانه، مما منحها ثقلاً كبيراً في السوق منذ يومها الأول، حيث نجحت في تقديم حزمة متكاملة من الخدمات التأمينية التي تلامس احتياجات الأفراد والشركات على حد سواء،
وتوسعت الشركة لتغطي بوجودها المدن الرئيسية الكبرى وهي جدة والرياض والخبر، مركزةً نشاطها الأساسي في قطاعات التأمين العام وبرامج الحماية والادخار، لتقدم نموذجاً وطنياً يجمع بين الخبرة الدولية والروح المحلية المخلصة في خدمة عملائها بجميع أنحاء المملكة.



