صحة

التفاؤل والكافيين.. مفاتيح مُحتملة لحماية الدماغ من الخرف

أظهرت دراسة حديثة أن سمة التفاؤل قد تلعب دورًا مهمًّا في تقليل خطر الإصابة بالخرف، في وقت يواصل العلماء البحث عن عوامل وقائية في ظل غياب علاج شافٍ لهذا المرض.

ووفقًا لبحث أجرته كلية “هارفارد تي إتش تشان”، فإن التفاؤل لا ينعكس فقط على الحالة النفسية، بل قد يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على الصحة الإدراكية وتعزيز وظائف الدماغ.

واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 9 آلاف شخص تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، جميعهم لم يكونوا مصابين بالخرف عند بدء الدراسة. وتم تقييم مستويات التفاؤل لديهم عبر استبيانات، ثم متابعة حالتهم الإدراكية على مدى متوسط بلغ 6.7 سنوات.

وخلال فترة المتابعة، أُصيب نحو 3 آلاف مشارك بالخرف، إلا أن النتائج أظهرت أن الأفراد الأكثر تفاؤلًا كانوا أقل عرضة للإصابة بالمرض، كما ارتبطت كل زيادة بمقدار ست نقاط في مستوى التفاؤل بانخفاض خطر الخرف بنسبة تصل إلى 15%، بعد الأخذ في الاعتبار عوامل مثل العمر والجنس والحالة الصحية.

ورغم هذه النتائج، أشار الباحثون إلى أن العلاقة بين التفاؤل وصحة الدماغ لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم آلياتها بشكل أدق، خاصة في ظل تزايد أعداد المصابين بالخرف عالميًّا.

في سياق متصل، كشفت دراسة أخرى طويلة الأمد شملت أكثر من 130 ألف شخص، عن ارتباط تناول الكافيين بانتظام بانخفاض خطر الإصابة بالخرف.

وأظهرت النتائج أن من يستهلكون القهوة بكميات أكبر كانوا أقل عرضة للإصابة بنسبة 18% مقارنة بمن نادرًا ما يشربونها.

ويرجّح الباحثون أن الكافيين يساهم في تقليل الالتهابات ومنع تراكم البروتينات الضارة في الدماغ، وهي عوامل مرتبطة بتدهور القدرات الإدراكية، فيما لم تُسجَّل فوائد مماثلة للمشروبات منزوعة الكافيين.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *