أعلنت وزارة الاقتصاد الفرنسية، عن إطلاق برنامج “قرض وقود عاجل” بالشراكة مع بنك الاستثمار العمومي الفرنسي، لدعم السيولة المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة الأكثر تأثرًا بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
ووفقًا للوزارة، يمكن للشركات الصغيرة جدًا والشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاعات المؤهلة مثل النقل والزراعة والصيد الحصول على قروض تتراوح بين 5 و50 ألف يورو بمعدل فائدة 3.8%، دون الحاجة لتقديم ضمانات، على أن تمثل مصاريف الوقود ما لا يقل عن 5% من حجم أعمالها.
وأوضحت الوزارة أن هذه القروض ستكون متاحة رقميًا بالكامل عبر “بي بي فرانس”، مع توفير الأموال خلال سبعة أيام، بحسب محطة “فرانس إنفو” الفرنسية.
شروط الحصول على القرض العاجل
وتشترط الوزارة أن تكون الشركة قد تأسست منذ أكثر من عام، وأن تسمح للبنك بالاطلاع على كشوف حساباتها البنكية الأخيرة.
وتبلغ مدة هذه القروض 36 شهرًا، مع تأجيل سداد رأس المال لمدة 12 شهرًا، وستكون متاحة في فرنسا القارية والأقاليم والمناطق الفرنسية خارج أوروبا.
سلسلة تدابير
ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة تدابير وُعدت بها الحكومة لتعويض الشركات عن ارتفاع أسعار الوقود الناتج عن الصراع في الشرق الأوسط، والتي سبق أن أعلن عنها رئيس الوزراء سباستيان لوكورنو في نهاية آذار.
كما أشار وزير الشركات الصغيرة والمتوسطة وقوة الشراء، سيرجي بابين، إلى أن القروض المدعومة من الدولة تهدف إلى دعم السيولة المالية للشركات.
وفي خطوة إضافية، أعلن وزير الاقتصاد رولاند ليسكور أنه طلب من المفوضية الأوروبية التحقيق في هوامش أرباح مصافي التكرير في أوروبا، للتأكد من عدم وجود “انتهاكات أو استغلال” إثر ارتفاع الأسعار.
رقابة صارمة على محطات الوقود
وكانت الحكومة قد راقبت أكثر من 630 محطة وقود، وتمت معاقبة نحو 5% منها، بحسب ما أعلنه جهاز مكافحة الاحتيال في 12 آذار.
وجاءت هذه الإجراءات بعد انتقادات وجهها رئيس مجموعة “موسكيتر/إنتر مارشيه”، تيري كوتيلارد، بشأن شراء شركة توتال إنيرجيز لمئات شحنات النفط بأسعار منخفضة قبل اندلاع النزاع، ما أثار تساؤلات حول ممارسات السوق.
ويُذكر أن سعر الديزل، أكثر أنواع الوقود استخدامًا في فرنسا، بلغ يوم الجمعة 2,282 يورو للتر في المتوسط، مقارنة بـ 1,72 يورو قبل اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، وفق بيانات أكثر من 8,500 محطة وقود.
وأكد رئيس الوزراء أنه يجري النظر في إجراءات مساعدة إضافية “مستهدفة”، بناءً على مقترحات وزرائه المتوقع صدورها في الأسبوع المقبل.

