قال مصرفيون إن الميزانية العامة للبنك المركزي التركي لهذا الأسبوع ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية بنحو 20 مليار دولار، وبذلك يصل إجمالي مبيعات العملات الأجنبية منذ بداية الحرب مع إيران إلى ما يقارب 45 مليار دولار.
وتشير حسابات أربعة مصرفيين استناداً إلى البيانات الأولية للجزء الأول من الأسبوع وتقديراتهم لبقية الأسبوع إلى أن الميزانية العمومية للبنك المركزي ستظهر مبيعات للعملات الأجنبية تتراوح بين 18 و21 مليار دولار، وفق “رويترز”.
تتحرك تركيا لإعداد حزمة أدوات مالية أوسع للدفاع عن الليرة في ظل التقلبات الحادة التي أشعلتها حرب إيران، وتشمل إمكانية اللجوء إلى جزء من احتياطياتها الهائلة من الذهب، بحسب ما نقلته “بلومبرغ” عن مصادر، واطلعت عليه “العربية Business”.
طاقةحرب إيران”بلومبرغ”: توقف صادرات الغاز الإيراني لتركيا بعد ضربة حقل بارس الجنوبي
وقالت المصادر الأسبوع الماضي، إن البنك المركزي التركي ناقش تنفيذ عمليات مبادلة ذهب مقابل عملات أجنبية في سوق لندن، في خطوة تعكس القلق الرسمي من اتساع الضغوط على الليرة. وامتنع البنك المركزي عن التعليق على تلك المحادثات.
وخلال العقد الماضي، كانت تركيا من أكثر الدول شراءً للذهب في العالم، ضمن سياسة تهدف إلى تقليص الاعتماد على الأصول المقومة بالدولار. وتشير بيانات “بلومبرغ” إلى أن احتياطيات البنك المركزي من الذهب بلغت نحو 135 مليار دولار مع بداية آذار.
وتزداد حساسية تركيا للصدمات الخارجية مع اشتداد الحرب في إيران، خصوصاً أن البلاد تستورد معظم احتياجاتها من النفط والغاز. وفي ظل هذه الظروف، يتعين على المسؤولين التعامل مع تضخم مرتفع بلغ 31.5% في فبراير، وهو من بين الأعلى عالمياً.
وتعتمد استراتيجية البنك المركزي لكبح التضخم على الحفاظ على ما يسمى “التقدير الحقيقي لليرة”، أي منع تراجع سعر الصرف بوتيرة أسرع من معدل التضخم الشهري. لكن ارتفاع تكاليف الواردات، إلى جانب السحب الكثيف من الاحتياطيات منذ اندلاع الحرب، جعل هذه السياسة أكثر تكلفة وصعوبة.




