أدت عمليات خفض قيمة الأصول في قطاع قطارات المسافات الطويلة لدى شركة السكك الحديدية الألمانية “دويتشه بان” إلى تسجيل خسائر كبيرة بمليارات اليورو خلال العام الماضي.
وأعلنت الشركة المملوكة للدولة أن صافي خسائرها بلغ 2.3 مليار يورو، مما يعني زيادة الخسارة بنحو نصف مليار يورو مقارنة بعام 2024.
ويرجع السبب الرئيسي في ذلك إلى انخفاض قيمة أصول وحدة قطارات المسافات الطويلة بنحو 1.4 مليار يورو. وتتوقع هذه الوحدة انخفاضا ملحوظا في الإيرادات مستقبلا بسبب استمرار مشكلات البنية التحتية.
ونظرا لأن حالة شبكة السكك الحديدية ومستوى الالتزام بالمواعيد يتحسنان ببطء، فإن ذلك سوف يؤثر على أعمال النقل لمسافات طويلة على المدى الطويل.
علاوة على ذلك، باعت الشركة الأم العام الماضي شركتها اللوجستية الناجحة “دويتشه بان شينكر”، مما حرمها من مصدر مهم للأرباح. وتم توجيه عائدات البيع بشكل شبه كامل إلى خفض الديون المرتفعة، التي تراجعت بنحو 12 مليار يورو لتصل إلى 20.7 مليار يورو.
ورغم الخسائر المرتفعة، أشارت الرئيسة التنفيذية للمجموعة إيفلين بالا إلى وجود مؤشرات على تحول في مسار الأزمة الاقتصادية.
وذكرت الشركة أنها حققت أرباحا تشغيلية قبل احتساب الفوائد والضرائب بلغت 297 مليون يورو، مما يعني عودتها إلى تحقيق أرباح تشغيلية لأول مرة منذ سنوات. كما ارتفعت الإيرادات بنحو 3% لتصل إلى 27 مليار يورو.
وأكدت بالا أن الشركة حققت خطوة مهمة إلى الأمام من حيث الإيرادات والنتائج التشغيلية، لكنها شددت على أنه لا يوجد مبرر للشعور بالرضا في الوقت الراهن، قائلة: “لن نكون قد وصلنا إلى هدفنا إلا عندما نتمكن مجددا من تحقيق فوائض سنوية مستدامة وتمويل الاستثمارات من مواردنا الذاتية”.






