تعتزم وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية، استعادة احتياطيات من النفط الخام والمتكثفات تقارب 14 مليون برميل خلال الربع الثاني من العام الجاري، بزيادة 27% عن تقديرات الربع الأول من 2026، وفق مصدر مسؤول.
وقال المصدر لـ”العربية Business”، إن وزارة البترول رفعت مستهدف استعادة احتياطيات الزيت الخام والمتكثفات خلال الثلاثة أشهر القادمة بنحو 3 ملايين برميل، عبر تنمية مواقع امتياز نفطية قديمة برية وبحرية لتعزيز خطط الإنتاج المحلية قبل الصيف القادم وتقليل الضغط على النقد الأجنبي اللازم لاستيراد المحروقات.
أضاف أن احتياطيات النفط الخام والمتكثفات خلال أشهر “يناير وفبراير ومارس” ستقارب 11 مليون برميل، والتي يجري الانتهاء من استعادتها قبل نهاية الربع الجاري. مضيفاً أن الكميات الجديدة تضاف إلى احتياطي الخام القابل للاستخراج من الحقول التي ظلت لسنوات تُنتج بمعدلات منخفضة نتيجة لتقادم البنية التحتية وتراجع الضغوط الإنتاجية.
وبلغ استهلاك السوق المصرية من المواد البترولية خلال 2025 نحو 55 مليون طن، في حين بلغت كميات الوقود التي جرى توفيرها عبر مصافي التكرير المحلية نحو 30.25 مليون طن، ووفرت الهيئة المصرية العامة للبترول شحنات من الخارج قاربت حمولتها نحو 24.75 مليون طن، لسد احتياجات القطاعات المختلفة من الوقود اللازم للعمليات التشغيلية والإنتاجية.
وأكد المصدر أن استرجاع النفط والغاز من الحقول القديمة يُعد أحد الأطر التي تعكس فاعلية الاستراتيجية التي تنتهجها الحكومة المصرية لرفع معدلات الإنتاج الذي يدور بين 510 و520 ألف برميل يومياً ، وتحديث البنية التحتية، وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الحقول القائمة، بالتزامن مع استكشاف مناطق الامتياز الجديدة.
70 % لمناطق امتياز الحقول البرية
تابع المصدر أن نحو 70% من خطة استعادة احتياطيات النفط والمتكثفات تخص مناطق الامتياز البرية في الصحراء الغربية والشرقية، في حين تستحوذ حقول المياه العميقة على 30% والتي تتمركز في البحر المتوسط، دلتا النيل، خليج السويس.
لفت إلى أن رفع احتياطيات الزيت الخام في الحقول اعتماداً على عمليات الحقن المستمر للآبار سيرفع القدرات الإنتاجية بنحو 15 إلى 20% ومن ثم زيادة حصص مصافي تكرير الوقود من مادة التغذية اللازمة لتصنيع المواد البترولية وبالتالي خفض فاتورة واردات المحروقات الشهرية.
وتستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية زيادة طاقات التكرير للنفط الخام بنحو 9% ما يقارب 3 ملايين طن، للوصول إلى 37 مليون طن خلال العام الجاري 2026، لتقليل الفجوة بين إنتاج واستهلاك المحروقات في مصر والتي ترتفع بنحو 5% سنوياً، وفق مسؤول حكومي.
وقال المصدر إن تعزيز الاحتياطي القابل للاستخراج يطيل العمر الإنتاجي للحقول ويعزز استقرار الإمدادات في الأسواق المحلية ما يدعم التخطيط طويل الأجل والاستثمارات في قطاع الطاقة، كما يشجع ذلك على توظيف التقنيات الحديثة مثل الاستخلاص المعزز للنفط، الذي يساعد على تحسين كفاءة الاستغلال في تقليل التكاليف الإجمالية للإنتاج مقارنة بتطوير حقول جديدة.
أكد أن الهيئة العامة للبترول المصرية والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية “إيجاس”، اتفقتا مع الشركات العالمية على توفير بيئة تنظيمية ملائمة لجذب مزيد من الاستثمارات في قطاع البحث والتنقيب عن النفط والغاز خلال السنوات القادمة. بالإضافة إلى العمل على تحسين آليات التعاقد وتطوير نماذج الشراكة بما يضمن عائداً اقتصادياً عادلاً للدولة ويشجع الشركاء الأجانب على زيادة ضخ الاستثمارات.



