صحة

علاج واعد للكبد الدهني يحبط الآمال بخطر خفي

في وقت تتسارع فيه الأبحاث لإيجاد علاجات فعالة لمرض الكبد الدهني، كشفت دراسة حديثة عن جانب مقلق قد يغير مسار هذه الجهود، إذ تبين أن تعطيل إنزيم كان يُعتقد أنه مفيد قد يؤدي إلى نتائج عكسية خطيرة.

وبحسب تقرير نشره موقع ScienceDaily نقلًا عن دراسة لجامعة أديلايد، فإن تثبيط إنزيم يُعرف باسم Caspase-2 قد يساهم على المدى القصير في تقليل الكبد الدهني، لكنه قد يزيد لاحقًا من خطر تلف الكبد المزمن والإصابة بالسرطان.

وأظهرت الدراسة أن هذا الإنزيم يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على استقرار الخلايا الكبدية ومنع تراكم الخلايا التالفة. وعند غيابه، تبدأ خلايا الكبد في النمو بشكل غير طبيعي، مع تراكم أضرار جينية تؤدي إلى التهابات مزمنة أو تليّف الكبد، وزيادة احتمالات تكوّن الأورام.

واعتمد الباحثون على تجارب على فئران معدلة وراثيًا، حيث لوحظ أن الحيوانات التي تفتقر إلى هذا الإنزيم طورت مشكلات كبدية مع مرور الوقت. ومع التقدم في العمر، ارتفعت معدلات الإصابة بسرطان الكبد بشكل ملحوظ، إذ وصلت في بعض الحالات إلى أربعة أضعاف مقارنة بالحيوانات الطبيعية.

إعادة تقييم استراتيجيات العلاج

النتائج تتحدى فكرة شائعة في الأبحاث الطبية، كانت ترى أن تثبيط هذا الإنزيم قد يكون وسيلة واعدة لعلاج أمراض الكبد المرتبطة بالتمثيل الغذائي. لكن الدراسة تشير إلى أن هذا النهج قد يحمل عواقب غير مقصودة، خاصة على المدى الطويل، ما يستدعي الحذر عند تطوير أدوية تستهدف هذا المسار.

وتسلط الدراسة الضوء على تعقيد الجسم البشري، حيث قد تبدو بعض العلاجات مفيدة في البداية، لكنها تحمل مخاطر خفية مع مرور الوقت. وبين الأمل في علاج الكبد الدهني والحذر من السرطان، يؤكد الباحثون أهمية تقييم التأثيرات طويلة الأمد قبل اعتماد أي تدخل علاجي.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *