بحث مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم في سوريا، برئاسة وزير المالية محمد يسر برنية، حزمة من الإصلاحات التشريعية وخطط التحول الرقمي، في إطار المتابعة الدورية لتطوير العمل الضريبي ورفع كفاءة الأداء.
وناقش الاجتماع عدداً من المحاور الهادفة إلى تحديث الإدارة الضريبية، من بينها التعيينات الأخيرة في الهيئة، حيث تم رفدها بأربعة معاونين للمدير العام باختصاصات متنوعة، من ضمنها معاون لشؤون التحول الرقمي، بما يعزز قدرات الهيئة في هذا المجال.
واستعرض المجتمعون مستجدات العمل التشريعي، ولا سيما الصكوك القانونية المرتقبة التي تشمل الضريبة الموحدة على الدخل، وضريبة المبيعات، وضريبة البيوع العقارية، ورسم الطابع، والتي تهدف إلى تبسيط الإجراءات وتحفيز النشاط الاقتصادي، وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأكد برنية أهمية إطلاق حملة إعلامية واسعة لشرح التعديلات الجديدة ومزاياها، بما يسهم في تعزيز ثقة المكلفين وانعكاسها إيجاباً على قطاع الأعمال والمواطنين.
واستحوذ ملف السلفة الضريبية وبراءة الذمة على المستوردات على جانب مهم من النقاش، بحضور ممثلين عن الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، حيث تم التوافق على آلية ميسرة لتطبيق السلفة تحقق أهدافها دون التأثير سلباً في انسيابية العمل.
كما استعرضت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك آلية عمل المنصة الوطنية الجمركية، التي تهدف إلى أتمتة الإجراءات وتسريع عمليات التخليص، بما يدعم تطبيق آليات التحصيل الضريبي الحديثة.
تأهيل الكوادر البشرية
وتطرق الاجتماع إلى واقع مديريات المالية في المحافظات، وسبل تطوير أدائها من خلال تأهيل الكوادر البشرية، واعتماد نظام حوافز قائم على الأداء والإنتاجية، إلى جانب تعزيز النزاهة وضبط السلوك الوظيفي واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفات.
وشدد برنية على ضرورة اعتماد مؤشرات أداء واضحة لقياس مستوى الإنجاز في المديريات، وربطها بالحوافز والمساءلة، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية ترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية، وإعادة هندسة الإجراءات والهيكل التنظيمي للهيئة، إلى جانب المضي في التحول الرقمي الشامل، بما في ذلك تفعيل الفاتورة الإلكترونية وأنظمة الدفع الإلكتروني، بما يواكب المعايير الحديثة ويدعم التنمية الاقتصادية.



