حذرت منظمة التجارة العالمية اليوم الخميس، من أن الحرب ضد إيران وتصاعد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط سيلقيان بظلالهما على آفاق نمو التجارة العالمية.
وأوضحت المنظمة، في تقريرها نصف السنوي حول آفاق التجارة، أن استمرار النزاع وارتفاع أسعار الطاقة وتزايد أعباء الشحن من شأنه أن يخفض نحو نصف نقطة مئوية من النمو المتوقع للعام الجاري.
وأضافت المنظمة: “تبقى الآفاق قابلة للتحسن إذا انتهى الصراع بشكل سريع، مع استمرار الزخم في الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي”، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.
وفي سيناريو أكثر تفاؤلاً، لا يشهد صدمات في أسعار الطاقة، تتوقع المنظمة أن تنمو تجارة السلع بنسبة 1.9% هذا العام.
ويأتي هذا بعد أسوأ أداء سجلته التجارة العالمية عام 2023، حين تراجعت بنسبة أكثر من 1% نتيجة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا.
ومع ذلك حذرت المنظمة من أن استمرار ارتفاع مستويات أسعار النفط والغاز طوال العام سيحد من معدل النمو بمقدار نصف نقطة مئوية.
أسعار الطاقة
وترى المنظمة أنه بحلول عام 2027، سيمكن تحقيق نمو نسبته 2.6% في حال عدم حدوث صدمات في أسعار الطاقة.
وتوقعت المنظمة أن يبلغ نمو التجارة العالمية في السلع 4.6% العام المقبل، مقارنة بنحو 2.4% فقط كانت متوقعة في أكتوبر الماضي، أما معهد ماكينزي العالمي، فيذهب إلى أبعد من ذلك بتوقعاته بنمو يتجاوز 6%.
ويعزى هذا التفاؤل، بحسب المنظمة والمعهد، إلى الطفرة التي تشهدها المنتجات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى قيام العديد من الشركات بتقديم طلبياتها مبكراً تحسباً لتطورات الرسوم الجمركية.
ورصد معهد ماكينزي تحولاً لافتاً في الدور الذي تلعبه الصين على الساحة التجارية العالمية، حيث باتت تصدر الآلات بدلاً من السلع الاستهلاكية.
ويرى المعهد أن ألمانيا وأوروبا أضاعتا فرصة ذهبية لملء الفراغ الذي خلفه تراجع الواردات الأميركية من الصين، بينما أظهرت دول آسيوية والهند مرونة وقدرة على التكيف بشكل أسرع مع المشهد التجاري الجديد.



