أخبار اقتصادية

مضيق هرمز.. تجمعات ضخمة للسفن وتشويش إلكتروني يزيد المخاطر البحرية

كشف تقرير لوكالة بلومبرغ عن ظهور ما لا يقل عن 12 تجمعا من السفن قرب مضيق هرمز، واعتبر التقرير أن ذلك يعد علامة محتملة على زيادة التدخل الإلكتروني حول هذا الممر المائي الحيوي، الذي يمثل محور التوترات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

ووفقًا لبيانات التتبع التي جمعتها بلومبرغ، تضم هذه المجموعات، التي قد يزيد عددها في بعض التجمعات على 200 سفينة من جميع الأنواع، وبعضها يبدو أنه يسير بسرعة تزيد على 100 عقدة في الساعة.

ويعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا للأسواق والمستثمرين، إذ إن أي إغلاق فعلي في أثناء النزاع قد يربك سوق الطاقة العالمي، مما يجبر منتجي النفط على تثبيت الإنتاج مع نفاد القدرة التخزينية. وقد دفع توقف التدفقات العادية في البداية عقود برنت الآجلة نحو 120 دولارًا للبرميل، رغم أن العقود هبطت بشكل حاد الثلاثاء بعد أن أشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إلى أن الحرب قد تنتهي قريبًا.

وضع ملتبس

ونقل التقرير عن محلل المجال البحري في “ستاربورد مارين إنتليغنس”، مارك دوغلاس، قوله: “خلال الساعات الـ48 الماضية، أصبح الوضع (غير قابل للاختراق)”. وأضاف أن محاولة تحديد موقع أي سفينة حول المضيق باستخدام بيانات التتبع أصبحت شبه مستحيلة.

وتظهر بعض التجمعات بأشكال مميزة، بما في ذلك دائرة، وأخرى على شكل حرف “Z” مقلوب، وفق البيانات. وربما تشير إلى انتظار السفن في مجموعات حتى تهدأ التوترات أو لتأمين مواعيد تحميل واضحة قبل دخول هرمز.

وتشير هذه التشكيلات الغريبة للسفن إلى أن أنظمة الملاحة الخاصة بها تتعرض لتشويش إلكتروني، مما يجعل ظهورها على منصات التتبع مختلفًا عن مواقعها الفعلية. وغالبًا ما ترتفع مثل هذه الممارسات في أوقات التوترات الجيوسياسية، عندما تنخرط الجيوش في الحرب الإلكترونية.

ويمكن أن يؤدي التشويش إلى تشويه سرعات السفن المبلغ عنها. فعلى سبيل المثال، أظهرت ناقلة المنتجات “أسبرودا” الإثنين أنها تسير بسرعة غير محتملة بلغت 102.2 عقدة، ما يعادل نحو 190 كيلومترًا في الساعة، في حين أن السرعة القصوى المعتادة لمثل هذه الناقلات نحو 16 عقدة.

مزيد من النفقات والمخاطر

واعتبر التقرير أن ظهور هذه المجموعات الضخمة من السفن يزيد من توتر مالكي السفن والمستأجرين. ومع استمرار النزاع، واجهت الصناعة بالفعل ارتفاعًا في أقساط التأمين على مخاطر الحرب، واستهدفت عدة سفن بصواريخ وقذائف.

وبدأ التشويش على الفور عند اندلاع النزاع، وتأثر به أكثر من 1,100 سفينة، وفقًا لشركة الاستخبارات البحرية “ويندورد”. وسجل المرور عبر هرمز خمسة سفن فقط في 4 آذار، مقارنة بـ120 عبورًا في 26 شباط.

وأشار الرئيس ترامب إلى إمكانية أن تقدم الولايات المتحدة التأمين للسفن والمرافقة البحرية في محاولة لإحياء حركة الملاحة عبر هرمز. كما صرح لشبكة CBS بأنه “يفكر في السيطرة عليه”، رغم أنه لم يتضح على الفور ما هي الإجراءات المحددة التي ينوي اتخاذها.

وقال دوغلاس: “أي سفينة تبحر في المنطقة بوضوح لا يمكنها الاعتماد على نظام GPS”، مشيرًا إلى أن ذلك “يزيد من تعقيد الوضع الأمني الذي تعرضت فيه السفن للهجوم”.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *