كشف وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري، محمد فريد، عن خطة لإطلاق صندوق استثماري لرأس المال المخاطر، إلى جانب إنشاء صناديق استثمارية صناعية جديدة، بهدف دعم الشركات الناشئة وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية للاقتصاد المصري.
وأوضح خلال كلمته في حفل الإفطار السنوي للغرفة الأميركية بالقاهرة، أن صندوق رأس المال المخاطر سيعمل كمستثمر شريك مع الصناديق التي توفر تمويلاً طويل الأجل للشركات الناشئة، بما يساعدها على التوسع وجذب مزيد من الاستثمارات.
وأشار، إلى أن مصر تحتل حالياً المركز الثاني على مستوى إفريقيا في جذب تمويل الشركات الناشئة وفقاً لتقرير “ماغنت”، على الرغم من التحديات المرتبطة بضعف عدد المستثمرين من فئة الشركاء محدودي المسؤولية الذين يوفرون التمويل طويل الأجل.
أوضح، أن الحكومة تعمل كذلك بالتنسيق مع وزارة المالية على إنشاء صناديق استثمارية جديدة لدعم القطاع الصناعي، بهدف توفير التمويل اللازم لتوسعات المصانع وتعزيز قدراتها الإنتاجية، بما يسهم في زيادة الصادرات.
ولفت، إلى أنه من المتوقع الإعلان عن هذه الصناديق الصناعية الجديدة بعد شهر رمضان، في إطار خطة أوسع لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وزيادة الاعتماد على الإنتاج والتصدير.
وأكد الوزير أن دعم ريادة الأعمال والصناعة يمثلان محورين رئيسيين في استراتيجية الدولة لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وخلق فرص عمل جديدة.
وقال إن الاقتصاد المصري شهد تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الاستقرار الكلي، مشيراً إلى تحول صافي الأصول الأجنبية من عجز بلغ 27.2 مليار دولار إلى فائض يقدر بنحو 25.5 مليار دولار.
أشار، إلى أن هذا التحول يعد مؤشراً واضحاً على تحسن الاستقرار المالي والنقدي في الاقتصاد المصري، مؤكداً أن الفائض الأولي للموازنة لا يزال في المنطقة الإيجابية بما يوفر منصة مستقرة للاستثمار.
ولفت إلى أن التحسن في المؤشرات الاقتصادية تزامن مع تراجع معدل التضخم، ما يعزز ثقة المستثمرين ويهيئ بيئة أكثر استقراراً للأعمال.
وأضاف، أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة تعتمد على نهج تدريجي وتراكمي، يستهدف معالجة التحديات على المستوى الجزئي Micro Level بدلاً من الاعتماد على حلول سريعة أو مؤقتة.
كما لفت، إلى حدوث تحول مهم في هيكل الاستثمارات خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 53% – 54% حالياً، مقارنة بنحو 35% فقط خلال الفترة من 2020 إلى 2024، مقابل تراجع حصة الاستثمارات العامة.
وأكد أن زيادة مشاركة القطاع الخاص تمثل أحد المؤشرات الرئيسية التي تركز عليها الدولة في المرحلة الحالية لدعم النمو الاقتصادي وتحسين مناخ الاستثمار.




