إذا كنت تعاني آلام الركبة أو أسفل الظهر، فقد يكون الوقت مناسباً لتجربة أسلوب مختلف داخل المسبح. فبعد انتشار تمارين مثل “سكوات إسباني” و”المشي الرجوعي” على اليابسة، يبرز اليوم تمرين “المشي العكسي في الماء” بوصفه خياراً لطيفاً على المفاصل ويمنح الجسم فوائد شاملة.
ويعني هذا المصطلح ببساطة المشي إلى الخلف داخل الماء، سواء كان مستوى الماء عند الخصر أو الصدر. ووفقاً للخبراء، فإن هذا النوع من الحركة “يشغّل عدداً أكبر من العضلات، خصوصاً حول العمود الفقري وعضلات الفخذ الأمامية والساقين، كما يساعد على رفع معدل ضربات القلب”.
وكانت الدكتورة سوزان وايلي، وهي طبيبة عامة ومستشارة طبية لدى “آي كيو دكتور”، قد أوضحت لموقع هاف بوست في المملكة المتحدة أن المشي إلى الخلف على اليابسة مفيد لتحسين التوازن والحركة وبعض مشكلات المفاصل، ويبدو أن الفكرة نفسها تنطبق داخل الماء أيضاً.
وأظهرت دراسة قارنت بين المشي الأمامي والخلفي على جهاز مشي مغمور بالماء أن المشاركين الذين ساروا إلى الخلف استخدموا عضلات أكثر، وحققوا معدلاً أعلى لنبض القلب، وبذلوا طاقة أكبر. كما بينت دراسة أخرى أن المشي العكسي في الماء قد يكون أسلوباً علاجياً فعالاً لمرضى آلام الظهر المزمنة، وهي نتيجة لم تظهر لدى من ساروا إلى الأمام.
ولا يحتاج التمرين إلى أجهزة خاصة لتجربته. إذ تنصح مؤسسة التهاب المفاصل بالبدء بالوقوف على أطراف الأصابع، ثم الضغط على مقدمة القدمين والدحرجة نحو الكعبين، مع تحريك الذراع المعاكسة للساق ودفع الماء إلى الخلف باليدين.
وبما أن التمرين أكثر تقدماً، فمن الأفضل، بحسب اختصاصيين، أن يبدأ المبتدئون بالمشي الأمامي أولاً. وكلما ازداد غمر الجسم بالماء، خفّ الضغط على المفاصل. كما يُستحسن أن تتراوح حرارة المسبح بين 28 و32 درجة مئوية، لأن الحركة الأبطأ تتطلب ماءً أكثر دفئاً لتحقيق راحة أفضل للمفاصل.



