أخبار اقتصادية

الأسواق تتكيف مع الحرب.. الدولار يقوى مع تراجع رهانات خفض الفائدة

قال نائب الرئيس الأول لوحدة التداول بالأسواق العالمية في كابيتال للاستثمارات، محمد السلايمة، إن الأسواق العالمية احتاجت نحو يوم إلى يوم ونصف لاستيعاب صدمة اندلاع الحرب، قبل أن تبدأ بالتعافي تدريجيًا مع تقييم المستثمرين لاحتمالات اتساع الصراع وتأثيره على أسواق الطاقة والبنية التحتية في المنطقة.

وأوضح السلايمة في مقابلة مع “العربية Business” أن القلق الرئيسي في بداية الأزمة كان يتمثل في احتمال امتداد الحرب إلى دول أخرى أو تأثر إمدادات النفط، خصوصًا في مضيق هرمز، إلا أن الأسواق بدأت تدرك أن الوضع لا يزال تحت السيطرة إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن معظم الحروب في المنطقة خلال العقدين الماضيين لم يكن لها تأثير طويل الأمد على الأسواق، باستثناء الحرب الروسية الأوكرانية بسبب ارتباطها المباشر بأسواق الطاقة.

وأضاف أن الطلب على السيولة ارتفع في بداية الأزمة، ما عزز من قوة الدولار باعتباره أحد الملاذات الآمنة، إلى جانب المعادن الثمينة، لافتًا إلى أن الأسواق أعادت تسعير توقعاتها بشأن التضخم واحتمالات خفض أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن رهانات خفض الفائدة تراجعت بشكل ملحوظ، إذ تتوقع الأسواق الآن أن يكون أول خفض محتمل في أيلول، مع تسعير احتمال محدود لخفض الفائدة خلال العام الجاري.

وفيما يتعلق بقطاع الذكاء الاصطناعي، قال السلايمة إن التراجعات الأخيرة في تقييمات الشركات قد تفتح المجال أمام عودة النشاط في القطاع، موضحًا أن بيانات عدد من الشركات التقنية أظهرت قدرًا من الاستقرار، خاصة في خدمات البرمجيات كخدمة (SaaS).

وأضاف أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي سيظل حاضرًا، لكن بوتيرة أكثر توازنًا مع زيادة التركيز على القطاعات الدفاعية وتنويع الانكشاف الجغرافي خارج الولايات المتحدة، مع احتمال تراجع وزن قطاع التكنولوجيا تدريجيًا في المحافظ الاستثمارية خلال الفصول المقبلة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *