قال الرئيس التنفيذي لشركة مصر للتأمين محمد مهران، إن شركات التأمين رفعت العلاوات بنحو 100% ومن المتوقع أن تزيد خلال الفترة المقبلة في ظل الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران موضحاً أن شركات التأمين عادة ما تستثني تغطية أخطار الحروب البرية – على الأرض- ، لكن فيما يتعلق بنوعي تأمينَ الطيران والتأمين البحري وقت الحرب بشكل خاص يقدم لهما تغطية خاصة تُعرف بتأمين الحروب.
أضاف في مقابلة مع “العربية Business” أن سفن الشحن تكون عملاقة وقد يصل طولها إلى 300 متر وعرضها إلى 60 متراً، وارتفاعها يعادل عشرة طوابق أو أكثر، وتبلغ قيمتها أحياناً نحو ملياري دولار أو أكثر بحسب الحمولة، وهذه السفن غير مسلحة وتتحرك ببطء نسبي، ما يجعلها أهدافاً سهلة. وبالتالي ترتفع احتمالية الخطر من مستوى منخفض إلى مستوى يقترب من اليقين، وهو ما يدفع شركات التأمين إما إلى وقف التغطية أو رفع الأقساط بشكل كبير.
أفاد أن شركات التأمين في حالات ارتفاع المخاطر عادة ما تصدر إشعارات إلغاء للتغطية تجري مراجعة كل حالة على حدة، وقد ارتفعت علاوة المخاطر بالفعل في ظل الحرب الإيرانية بنحو 100% ومن المتوقع زيادات إضافية.
ذكر أن سوق تأمين الحروب تأثر سلباً أيضاً بالحرب الروسية الأوكرانية، خاصة بعد مصادرة نحو 500 طائرة، ما جعل السوق أكثر حساسية للمخاطر وأي مؤشرات على تهديدات لمنشآت مثل المطارات ترفع مستوى القلق لدى شركات الاكتتاب ومع إلغاء أو تعطيل آلاف الرحلات، فمن الطبيعي أن تتأثر رحلات الشحن الجوي أيضاً وترتفع تكلفتها، خاصة أن التغطية تشمل الطائرات في الجو وعلى الأرض وحتى أثناء تخزينها في الهناجر، ما يزيد من حجم التعرض لمخاطر تأمين الطيران.
وقال مهران إن مسار رأس الرجاء الصالح لا يمثل لا يمثل مشكلة كبيرة لشركات التأمين لكنه يزيد التكلفة على شركات الشحن بسبب طول الرحلة، وزيادة استهلاك الوقود، وأجور الطواقم، وجدولة الشحنات، ما يضاعف التكلفة الإجمالية.
وأشار إلى أن 4 شركات شحن عالمية قررت تجنب بعض المناطق المصنفة “مناطق ساخنة” وتشمل الخليج العربي ومضيق هرمز والبحر الأحمر لحين اتضاح التطورات.
بيّن أن التأمين البحري يضم نوعين رئيسيين: الأول يشمل تأمين هيكل السفينة والثاني هو تأمين البضائع أو الحاويات على السفينة، وفي حال وجود السفن في مناطق عالية المخاطر، تفرض شركات التأمين قيوداً إضافية وأقساطاً أعلى، لكنهم غالباً يستمرون في تقديم التغطية مع تحميل قسط إضافي، خاصة إذا كانت السفن غير قادرة على المغادرة.
أفاد أن شركات التأمين ترفع الأقساط نتيجة ارتفاع مستوى الخطر، وهو أمر فني مرتبط بإدارة المخاطر، لكن شركات الشحن قد لا تستطيع دائماً التحرك سريعاً لتعويض الزيادة، لكنها تعوض التكلفة في الرحلات اللاحقة.
أوضح أن شركات التأمين غالباً ما تتحرك بسرعة سواء كان بالإيجاب أو السلب، وإذا تم التوصل إلى تسوية مستقرة ولم تظهر مخاطر غير متوقعة، فقد تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية خلال أسبوع أو أسبوعين تقريباً لأن شركات التأمين بطبيعتها حريصة على استمرار النشاط التجاري، لأن توقفه يؤثر عليها أيضاً.




