أخبار اقتصادية

مؤشرات وول ستريت تتراجع مع احتدام التوتر في الشرق الأوسط

انخفضت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت في وقت يتأهب فيه المستثمرون لصراع طويل الأمد في الشرق الأوسط يهدد بتعطيل طرق التجارة العالمية وإعادة إشعال ضغوط التضخم.

وانخفض المؤشر داو جونز الصناعي 183.5 نقطة، أو 0.37%، عند بدء التداول إلى 48794.42 نقطة.

وتراجع المؤشر ستاندرد آند بوز 500 بواقع 54.5 نقطة، أو 0.79%، إلى 6824.36 نقطة.

وخسر المؤشر ناسداك المجمع 346.1 نقطة، أو 1.53%، إلى 22322.119 نقطة.

واستمرت الضربات العسكرية الجديدة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران بعد الهجمات التي وقعت في عطلة نهاية الأسبوع وأدت إلى مقتل الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، مما دفع طهران إلى إطلاق وابل من الصواريخ في أنحاء المنطقة وأثار مخاوف من اتساع رقعة الصراع واحتمال انخراط الدول المجاورة فيه.

قال محمد المريري، المدير الإقليمي لشركة “أوربكس” في الشرق الأوسط، إن ردة فعل الأسواق جاءت طبيعية مع افتتاح التداولات عقب التطورات الجيوسياسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، مشيراً إلى تفاوت أداء القطاعات، مع تصدر قطاعي الطيران والسياحة قائمة المتضررين، إضافة إلى البنوك نظراً لارتباطاتها واستثماراتها في منطقة الخليج العربي.

وأوضح المريري في مقابلة مع “العربية Business” أن الأسواق شهدت توجهاً واضحاً نحو الملاذات الآمنة، حيث افتتح الذهب على فجوة سعرية صاعدة مسجلاً أعلى مستوى له خلال الشهر الجاري، واقترب من قمته التاريخية قرب مستوى 5400 دولار للأونصة، كما ارتفعت الفضة، قبل أن تشهد الأسعار بعض عمليات جني الأرباح مع افتتاح الأسواق الأميركية.

وأضاف أن المستثمرين يترقبون هذا الأسبوع صدور بيانات مهمة في الولايات المتحدة، على رأسها بيانات سوق العمل، والتي ستكون حاسمة في تحديد الخطوة المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وحذر من أن أي تعطل في حركة الشحن أو إغلاق محتمل لمضيق هرمز قد يؤدي إلى نقص في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، ما ينعكس ضغوطاً تضخمية جديدة عالمياً.

وأشار إلى أن تحركات الصين في ما يخص حيازاتها من السندات الأميركية تشكل عاملاً إضافياً للضغط في الأسواق.

ورجح أن تتسم قرارات البنوك المركزية بالتريث خلال الفترة الحالية، مؤكداً أن مدة استمرار الصراع ستكون العامل الحاسم في مسار السياسات النقدية المقبلة، لا سيما مع احتمالات عودة التضخم إلى الارتفاع إذا طال أمد الأزمة.

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *