قد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطيات نفطية استراتيجية إجراءات وتسحب كميات من مخزوناتها إذا ما طالت اضطرابات مضيق هرمز المتصلة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وبالأمس، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران أسفرت عن مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من نخبة القادة العسكريين في إيران.
وذكر التلفزيون الإيراني أنه “استشهد أمس عدد من قادة القوات المسلحة الإيرانية هم: رئيس أركان القوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، والقائد العام للحرس الثوري محمد باكبور، ومستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة وأمين مجلس الدفاع علي شمخاني، ووزير الدفاع ودعم القوات المسلحة عزيز نصير زاده”.
وحسب وكالة رويترز، فإن بعض شركات النفط العملاقة وكبرى شركات التجارة أوقفت شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز بسبب الهجمات المتبادلة.
فتح الاحتياطي الاستراتيجي
وحسب جورج ليون نائب الرئيس الأول ورئيس قسم التحليل الجيوسياسي في “ريستاد إنرجي” فإنه يمكن استخدام البنية التحتية البديلة في الشرق الأوسط لتجاوز التدفقات عبر مضيق هرمز، ولكن التأثير الصافي يظل خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يوميا من إمدادات النفط الخام، في سوق عالمية تستهلك حوالي 100 مليون برميل يوميا.
وأوضح لرويترز: “قد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطيات نفطية استراتيجية إجراءات وتسحب كميات إذا كان هناك خطر من امتداد الاضطراب بالمضيق. وما لم تظهر إشارات على تراجع التوتر بسرعة، نتوقع إعادة تسعير للنفط برفع كبير في بداية الأسبوع”.
استسلام الحرس الثوري أو نفط بـ100 دولار
من جهتها، قالت حليمة كروفت، رئيسة قسم أبحاث السلع الأولية في آر.بي.سي كابيتال: “التأثير النهائي للعمليات العسكرية اليوم على أسعار النفط سيتوقف على الأرجح على ما إذا كان الحرس الثوري الإيراني سيستسلم في مواجهة الهجوم الجوي أم سيواصل اتخاذ إجراءات تصعيدية لزيادة تكاليف عملية واشنطن”.
وتابعت: “هناك تحذيرات من خطر وصول سعر البرميل النفط إلى 100 دولار للبرميل”.
10 دولارات زيادة لبرميل النفط
من جهته، قال محللو الطاقة في مجموعة “أوراسيا”: “سترتفع أسعار النفط بشكل حاد عند فتح الأسواق. إذا استمر الصراع خلال يوم الأحد، فمن المرجح أن تستجيب أسعار النفط بالارتفاع بمقدار 5-10 دولارات فوق خط الأساس الحالي البالغ 73 دولارا”.
فيما قال محللو الطاقة في “باركليز”: “قد تضطر أسواق النفط إلى مواجهة أسوأ مخاوفها يوم الاثنين. في الوضع الحالي، نعتقد أن سعر برنت قد يصل إلى 100 دولار (للبرميل)، إذ تتعامل السوق مع احتمال تعطل الإمدادات وسط تدهور الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط”.
وقال فيشنو فاراثان رئيس قسم أبحاث الاقتصاد الكلي لآسيا، باستثناء اليابان، لدى ميزوهو في سنغافورة: “من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة إذ لا يزال الإنتاج والمرور عرضة للهجمات والاضطرابات. وعلاوة بنسبة 10-25% على النفط لن تكون شيئا شديد الغرابة – حتى بدون إغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل حدثا يرفع علاوة المخاطر إلى 50% بسهولة”.



