أخبار اقتصادية

الذكاء الاصطناعي يشعل أزمة شرائح الذاكرة ويرفع أسعار الأجهزة حول العالم

تتزايد التحذيرات من موجة ارتفاعات مرتقبة في أسعار الهواتف والسيارات وكل الأجهزة التكنولوجية التي تعتمد على الشرائح الإلكترونية، في ظل نقص متوقع في رقائق الذاكرة عالمياً.

وحذرت شركات تكنولوجية كبرى مثل أبل وتسلا وسيسكو من أن نقص شرائح الذاكرة قد يؤثر قريباً في الإنتاج والأرباح، بينما وصف بعض التنفيذيين الأزمة بأنها غير مسبوقة.

ولا تعود الأزمة إلى كوارث طبيعية أو صراعات جيوسياسية، بل إلى الطلب المتفجر على تقنيات الذكاء الاصطناعي، التي تحتاج إلى كميات هائلة من الذاكرة إلى جانب المعالجات المتقدمة. فكل شريحة مخصصة للذكاء الاصطناعي تتطلب ذاكرة تعادل عدة حواسيب قوية، فيما تستهلك مراكز البيانات العملاقة كميات تكفي لتشغيل آلاف الهواتف الذكية.

وتقوم شركات الحوسبة السحابية الكبرى مثل مايكروسوفت وأمازون وغوغل بشراء كميات ضخمة من رقائق الذاكرة لدعم خدمات الذكاء الاصطناعي، ما يضغط على الإمدادات العالمية.

ووفق تقديرات الصناعة، قفزت أسعار شرائح الذاكرة بنحو 75% خلال شهر واحد، وبدأت الزيادات تنعكس بالفعل على أسعار الهواتف والحواسيب والسيارات والأجهزة المنزلية، فيما تدرس شركات ألعاب تأجيل إطلاق أجهزة جديدة بسبب نقص المكونات.

ويرى خبراء أن الذاكرة الرقمية أصبحت أشبه ب”نفط العصر الجديد”، لأنها المحرك الأساسي لتقنيات الذكاء الاصطناعي التي ستقود الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة. ومع احتدام المنافسة على الإمدادات، قد تتقدم الشركات القادرة على تأمين احتياجاتها، بينما تتأخر الشركات الأخرى.

ويبقى السؤال: إلى أي مدى سترتفع الأسعار؟ وهل سيواصل المستهلكون شراء الأجهزة الجديدة مهما ارتفعت تكلفتها؟

Shares:
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *